تفاسير

الفَصلُ الثَّاني "عشاءُ الرَّبِّ أم عشاؤُكُم؟" - مائِدَةُ الرَّبّ

القسم: دراسة لرسالة كورنثوس الأولى الجزء الثاني.

فهرس المقال

مائِدَةُ الرَّبّ

ما هُوَ معنى مائدة الرَّب؟ عبرَ أكثَر من عشرينَ قرناً من تاريخِ الكنيسة، إختَلَفَ أتباعُ المسيح حولَ كيفيَّةِ إجابَتِهم على هذا السؤال. أجابَ بعضُهُم أنَّ الخُبزَ والخَمرَ يُصبِحانِ فعلاً جسدَ ودم المسيح، عندما يلتَقي المُؤمنُونَ حولَ هذه المائدة. هذا ما يُسمَّى بعقيدة "الإستِحالَة." ويقُولُ الآخرُونَ أنَّ الرُّوحَ القُدُسَ هُوَ فقط حاضِرٌ في الخُبزِ والخَمرِ بطريقَةٍ خاصَّةٍ جداً. وهذا ما يُسمَّى بعقيدة "الحُضُور الحقيقي." وآخرُونَ أيضاً يعتَقِدُونَ أنَّ مائِدَةَ الرَّبِّ هي فقط تذكارٌ رَمزِيٌّ لذبيحَةِ جسدِ ودمِ المسيح من أجلِنا، لأنَّ يسُوعَ قالَ، "إصنَعُوا هذا لِذِكري." يعتَقِدُ الأَخيرُونَ أنَّهُ في الليلَةِ التي سبقَت موتَهُ على الصليب، قالَ يسُوع، "بهذه الطريقة إختَرتُ أن تتذكَّرُونَني."

هذه الصُّورة الرمزيَّة المجازِيَّة التي أعطاها يسُوعُ عن نفسِهِ للكنيسة، لكي تحفَظَها وتحتَفِلَ بها إلى أن يجيءَ ثانِيَةً، بمعنىً ما، ليسَت صُورَةً جميلةً. بالواقِع، إنَّها صُورَةٌ مأساوِيَّةٌ عن رَبِّنا. إنَّها صُورَةٌ عن المسيحِ المَصلُوب. ولكن، بالطبع، عندما نُدرِكُ أنَّها تُمَثِّلُ محبَّةَ الله التي حقَّقتِ الخلاصَ لهذا العالم، تُصبِحُ هذه الصُّورَةُ جميلَةً جداً. وبينما كانَ بُولُس يتعامَلُ معَ مُشكِلَةٍ مُستَعصِيَة في كنيسةِ كُورنثُوس، أعطانا تعليماتٍ هامَّةٍ بشأنِ مائِدَةِ الرَّبّ.

أضف تعليق


قرأت لك

السير الهادىء

وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأنّ الله أخذه (تكوين 5-24). يحب الإنسان من وقت إلى آخر أن يقوم بجولة سير في البرية أو على سفوح تلال بلده الجميلة، فهناك يتأمل بالطبيعة الخلابة التي خلقها الله ويتمتع بسير هادىء يرجع إليه نبض الحياة من جديد. ولكن بالحقيقة هناك سير أروع وأمتع، سير يجعلنا نتخطى العوائق، ويجعلنا نتقدم بخطوات ثابتة وممتعة.