تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "نَظرَةٌ إلى إنجيل يُوحَنَّا" - حُجَّةُ إنجيل يُوحَنَّا الرَّئيسيَّة

القسم: إنجيل يوحنا آية آية الإصحاحات 1-3.

فهرس المقال

حُجَّةُ إنجيل يُوحَنَّا الرَّئيسيَّة

هُناكَ مِفتاحٌ آخَرُ علينا أن نتأمَّلَ بهِ عندما نقتَرِبُ من إنجيلِ يُوحنَّا، وهُوَ أن نُدرِكَ أنَّ هُناكَ تسلسُلاً منطِقيَّاً عبرَ إنجيلِ يُوحنَّا بكامِلهِ. فأناجيلُ متى، مرقُس، ولُوقا هي سِيَرُ حياةٍ فريدة لشخصِ المسيح. ولِكُلٍّ منها هدَفُهُ، ولكن ليسَ فيها تسلسُلٌ مَنطِقِيٌّ بنفسِ الطريقة التي نجِدُها في الحُجَّةِ الرَّئيسيَّةِ في إنجيلِ يُوحنَّا.

هذه الحُجَّة مذكُورَةٌ في هذه الأعداد التي قرأناها من نهايَةِ الإصحاح العشرين من إنجيل يُوحنَّا، حيثُ أخبَرنا كاتِبُ هذا الإنجيل أنَّهُ دوَّنَ لنا هذه الآيات التي صنعها يسُوع، "لكَي نُؤمِنَ أنَّ يسُوعَ هُوَ المسيح، إبن الله، ولكي تَكُونَ لنا إذا آمنَّا حياةٌ بإسمِهِ." (يُوحَنَّا 20: 30، 31) عندما تَكتَشِفُ هذه الحُجَّة المَنطِقيَّة، خاصَّةً ذلكَ الجزء من الحُجَّة الذي يُخبِرُنا أنَّ يسُوعَ هُوَ المسيح، المَسيَّا، إبن الله، والتي تمَّ تقديمُها عبرَ إنجيل يُوحنَّا بأكمَلِهِ، تكُونُ قد إكتَشَفتَ مفتاحاً آخرَ لهذا الإنجيلِ العظيم.

أضف تعليق


قرأت لك

انظر الى الأفق

أتذكّر عندما كنتُ صبيّاً صغيراً اني قمت برحلة مع بعض السيّاح في قارب يقوده صياد خبير. وفجأة هبّت الريح واشتدت الأمواج وأصبح كل مَن في القارب في حالة عذاب، وبدأ كثيرون منهم يصابون بدوار البحر. واذ كنت انظر البحر قال لي الملاّح: " لا تنظر الى الأمواج بل انظر الى الأفق والى الصخور نحو الساحل، ثبّت نظرك على ما هو ثابت!" لقد بقيت هذه الكلمات منقوشة في ذاكرتي، وكانت عوناً لي في وسط عواصف الحياة لأنظر الى الله "صخر الدهور" (أش ٤: ٢٦).