تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "نَظرَةٌ إلى إنجيل يُوحَنَّا" - ثلاثَةُ أسئِلَة

القسم: إنجيل يوحنا آية آية الإصحاحات 1-3.

فهرس المقال

ثلاثَةُ أسئِلَة

بِناءً على حقيقَةِ أنَّ يُوحنَّا أعطانا بِوُضُوحٍ تعريفاً لهدفِهِ من كتابَةِ هذا الإنجيل، هُناكَ مفتاحٌ آخر سيُساعِدنا بينما نقرأُ عبرَ إنجيل يُوحنَّا. هُناكَ ثلاثَةُ أسئِلَةٍ سوفَ يُجيبُ يُوحنَّا عنها عبرَ إنجيلِه. ففي كُلِّ إصحاحٍ من إصحاحاتِ هذا الإنجيل، سوفَ يُجيبُ يُوحنَّا على هذه الأسئِلة الثلاثة. السؤالُ الأوَّلُ هُو: "من هُوَ يسُوع؟" فيُوحنَّا يُخبِرُنا عبرَ كُلِّ صفحاتِ إنجيلِهِ عمَّن هُوَ يسُوع.

سُؤالٌ ثانٍ يُجيبُ عليهِ يُوحنَّا هُو: "ما هُوَ الإيمانُ؟" وماذا يعني أن تُؤمِنَ بهذه الأُمور عن يسُوع؟ فيُوحنَّا لن يقولَ لنا فقط بأنَّهُ علينا أن نُؤمِنَ، بل ويُخبِرُنا أيضاً ماذا يعني الإيمان. ويُخبِرُنا ما هُوَ الإيمانُ. ويُظهِرُ لنا ويُخبِرُنا بِعِدَّةِ طُرُقٍ رائعةٍ ما هُوَ الإيمان.

ثُمَّ، السؤالُ الثالِثُ الذي نجدُ يُوحنَّا يُجيبُ عليهِ بإستِمرار، إصحاحاً بعدَ الآخر في هذا الإنجيل هُو: "ما هي الحياة؟" ما هي هذه الحياةُ الأبديَّةُ التي تُخِبرُنا عنها يا يُوحنَّا؟ سوفَ تجدُ هذا السؤال يُجابُ عليهِ مراراً وتِكراراً في كُلِّ إصحاحٍ بعدَ الآخر من هذا الإنجيلِ العظيم.

لهذا، بينما تقرَأُ إنجيلَ يُوحنَّا، ستُشكِّلُ هذه الأسئِلةُ الثلاثَةُ وأجوِبتُها مِفتاحاً هامَّاً يَفُكُّ ألغازَ الرسالةِ المُشفَّرة في هذه اللُّغةِ الرَّمزِيَّة التي ستَجدُها في إنجيلِ يُوحنَّا. إقرأْ إنجيلَ يُوحنَّا، إصحاحاً بعدَ الآخر، باحِثاً عن أجوِبَةٍ على هذه الأسئلة الثلاثة: من هُوَ يسُوع؟ ما هُوَ الإيمان؟ وما هِيَ الحياة؟

أضف تعليق


قرأت لك

هل تعرفت عليه؟

"بسمع الأذن قد سمعت عنك والآن رأتك عيني. لذلك أرفض وأندم في التراب والرّماد" (أيوب 5:42). جميعنا عندما نسأل عن معرفة الله يكون الجواب الفوري أكيد أعرفه جيدا، ولكن إذا فكرت بعمق بهذا الطرح ستجد نفسك مخطأ تماما فمعرفة الله الحقيقية تحتاج إلى تحد كبير من الإنسان وإلى الإنسحاق الكامل وإلى تواضع رهيب للدخول إلى عمق العلاقة الصحيحة والسليمة مع الله لكي تبدأ في معرفته خطوة بعد الأخرى وهذا يتطلب جدّية في البحث ووضوح في الطريق لكي تقول كما قال أيوب الآن عرفتك يا رب.