تفاسير

تطبيقٌ شَخصِيّ

القسم: إنجيل يوحنا آية آية الإصحاحات 14-16.

فهرس المقال

المُعَزِّي آتٍ

وفي الأعداد الأخيرة من الإصحاح الخامس عشر، قالَ يسوع: "وَمَتَىْ جَاْءَ المُعَزِّيْ الذِيْ سَأُرْسِلُهُ أَنَاْ إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِيْ". (26) إحدى أهمّ خدمات الروح القدس هي أن يشهَدَ، أو أن يُشِيرَ إلى يسُوع. لا يَجْذِبُ الروح القدس الأنظار والإنتباه لنفسه، وإنّما يَرْفَعُ يسوع ويشهد له. ثُمَّ أضافَ يسُوع: "وَتَشْهَدُوْنَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِيْ مِنَ الإِبْتِدَاْءِ". (27)

تذكّروا مجدّداً ما هو الشاهد وماذا يفعَل. إنّ الشاهد هو إنسانٌ قد رأى أمراً ما واختبره. قال يسوع: "كنتم مَعِيْ مِنَ الإِبْتِدَاْءِ. سيأتي الروح القدس وسيشهد لي، لكن عليكم أن تشهدوا أنتم أيضاً". (26)

أن نكون شهوداً هي مسألةٌ تتعلّق بما نحن عليه بنعمةِ اللهِ، وينبغي علينا أن نكون شهوداً كشمعَةٍ على منارَةٍ، حيثُ وضعَنا يسُوعُ ستراتيجيَّاً لهذا الهدَف. ولكنَّنا لم نُوصَ فقط بأن نَكُونَ شُهُوداً. بل أُوصِينا بأن نَكُونَ شُهُوداً، وهذا يعني أن نفتح فمنا ونشهد لِما رأيناهُ، سَمِعناهُ، وإختَبرناهُ. الشَّاهِدُ هُوَ جَوهَرُ ماهِيَّة وحياة المُؤمن، ولكنَّ الشَّاهِدَ ينبَغي أن يشهَدَ كلاميَّاً أيضاً. بحَسَبِ قَولِ يسُوع، الرُّوح القُدُس سيشهَد، ونحنُ علينا أن نشهَد.

أضف تعليق


قرأت لك

نحو الساكن في السّموات

"أرفع عيني الى الجبال من حيث يأتي عوني. معونتي من عند الرب صانع السموات والأرض" (مزمور 121-1). الله يريد ان يقدم لك هدية مشوّقة من السماء مباشرة من محضره ومن عرشه الذي لا يدنى منه من شدة قداسته, وهذه الهدية الرائعة مغلفة بثلاث أمور ثابتة.