تفاسير

الفَصلُ الخامِس "مُبَرَّرُونَ بالإيمان" - خُلاصَة

القسم: رسالة رومية آية آية الجزء الأول.

فهرس المقال

خُلاصَة

اللهُ هُوَ مُبدِعُ خُطَّةٍ يستَطيعُ من خِلالِها أن يُعلِنَ الخُطاةَ مُبَرَّرِينَ وكأنَّهُم لم يُخطِئُوا أصلاً. صليبُ يسُوع المسيح هُوَ أساسُ هذه الخطَّة. وقِيامَةُ يسُوع المسيح هي ضمانُ كَونِ يسُوع هُوَ إبن اللهِ الوحيد المَولُود عندما تألَّمَ وماتَ على الصَّليبِ لِفِدائِنا. ونعمَةُ اللهِ هي مَصدَرُ خُطَّةِ اللهِ ليُضَحِّيَ بإبنِهِ لأجلِ خلاصِنا. والإيمانُ هُوَ المَبدَأُ الذي بهِ نُطَبِّقُ شَخصِيَّاً هذه الخُطَّة العجائبيَّة لتبريرِنا من خطايانا ولأجلِ خلاصِنا. الأعمالُ لا تُخَلِّصُنا، ولكنَّها تُفَعِّلُ الإيمانَ الحقيقيَّ الذي يُخَلِّصُنا.

بعدَ أن يُقدِّمَ بُولُس قَلبَ خُطَّتِهِ في الإصحاحِ الثَّالِث، يسأَلُ: "فأينَ الإفتِخار؟" إنَّهُ يُخاطِبُ يَهُودِيَّاً وهمِيَّاً فَخُوراً بكونِ اللهِ قد أعطاهُ النَّامُوس وأنَّهُ يحفَظُ هذا النَّامُوس. وكَفَرِّيسيٍّ فَخُور، كانَ بُولُس نفسُهُ مُذنِباً بكبرياءِ البِرِّ الذَّاتِيّ هذا (فيلبِّي 3: 4- 9).

وعلى مِثالِ يسُوع، مُعظَمُ تعليمِ بُولُس هُنا مُوَجَّهٌ لقادَةِ الشَّعب اليَهُودِيّ الدينيِّين. فجوابُهُ على سُؤالِهِ الذَّاتِي هُوَ أنَّنا عندَما نفهَمُ خُطَّةَ اللهِ هذه لإعلانِنا أبراراً، لن يَكُونَ هُناكَ مكانٌ للإفتِخار. لهذا يكتُبُ هذا الرَّسُولُ قائِلاً للغَلاطِيِّين: "وأمَّا من جِهَتِي فحاشا لي أن أفتَخِرَ إلا بِصَليبِ رَبِّنا يسُوع المسيح." (غلاطية 6: 14)

كَمُعَلِّمٍ سابِقٍ للنَّامُوس، يختُمُ هذا الإصحاح الثَّالِث سائِلاً ومُجيباً مُجدَّداً: "أمِ اللهُ لِليَهُودِ فَقَط. أَلَيسَ لِلأُمَمِ أيضاً؟ بل لِلأُمَمِ أيضاً." ثُمَّ يختُمُ هذا بما يُسمِّيهِ "نامُوس الإيمان" الذي هُوَ خُطَّةُ اللهِ لتبريرِنا، يَهُودَاً كُنَّا أم أُمَماً، وكُلَّ إنسانٍ على وجهِ الأرض.

فِكرُهُ الخِتامِيّ هُوَ أنَّ التَّبريرَ بالإيمانِ لا يُفرِغُ نامُوسَ الله. فنامُوسُ الإيمان الذي بِهِ يُبَرِّرُ اللهُ اليَهُودَ والأُمَم، يُؤَسِّسُ نامُوسَ الله. وتصريحاتُهُ الخِتامِيَّة عنِ النَّامُوس هي صَدَى كَلِماتِ رَبِّهِ، الذي أخبَرَنا على رأسِ جَبلِ الجليل أنَّهُ لم يأتِ لينقُضَ النَّامُوسَ والأنبِياء، بل ليُكَمِّلَ جوهَرَ ما يُعَلِّمُنا بهِ النَّامُوسُ والأنبِياء (متَّى 5: 17).

أضف تعليق


قرأت لك

حكمة الله

سخر رجل من حكمة الله وقال لأحد المؤمنين: "لو كان الله حكيماً، لخلق حبة البلح كبيرة لأن النخلة ضخمة، واما البطيخة لصنعها صغيرة لأن نبتة البطيخ صغيرة". لم يجب المؤمن على هذا الاعتراض مع أنه كان واثقاً من حكمة الله الفائقة. وفي أحد الأيام، بينما كان هذا الرجل غير المؤمن مستلقياً ونائماً في ظلّ النخلة، اذا بحبّة بلح تسقط على وجهه، فقام مذعوراً ولمّا اكتشف ما حدث، قال: "كان خيراً أن الحبّة صغيرة، لو كانت كالبطيخة لهشّمت رأسي! ".