تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "مُقَدِّمَة لِلعيشِ الصَّحيح" - هل تتوفَّرُ هذه النِّعمة للمُؤمِنينَ اليَوم؟

القسم: رسالة رومية آية آية الجزء الثاني.

فهرس المقال

هل تتوفَّرُ هذه النِّعمة للمُؤمِنينَ اليَوم؟

سَمِعتُ مرَّةً المُفَسِّرَ الشَّهير للكتابِ المُقدَّس Dr. A. W. Tozer   يَقُولُ، "عندما تقرَأُ العهدَ الجديد وتَنظُرُ إلى كَنائِسِنا اليَوم، لا يَسَعُكَ إلا أن تُفَكِّرَ بأنَّ اللهَ لم يُحسِن حملَتَهُ الدِّعائِيَّة في العهدِ الجديد." فبما أنَّ أَفْعَلِ التَّفضِيلِ التي إستَخدَمها بُولُس في العددِ الذي أشَرتُ إليهِ أَعلاه صحيحَة، كيفَ نُفَسِّرُ نقصُ الكاريزما الدِّيناميكيَّة في كنائِسنا اليوم؟

سَمِعتُ مرَّةً راعي كنيسة يَقُولُ، "عندما سَيرجِعُ الرَّبُّ، سوفَ يَكُونُ أعضاءُ كَنيستِي أوَّلَ القائِمينَ منَ الأموات، لأنَّ العَهدَ الجديدَ يُعَلِّمُ أنَّ الأمواتَ في المسيح سيقُومُونَ أوَّلاً." راعي كنيسة آخر كانَ يُعانِي من هذا النَّقصِ ذاتِهِ في الدِّيناميكيَّةِ الرُّوحيَّة في كنيستِهِ، وصفَ عجزَ أعضاء كنيستِهِ رُوحيَّاً كالتَّالي: "كُنْ مُستَعِدَّاً، قِفْ، ولا تنطَلِقْ."

قالَ اللهُ للرَّسُول بُولُس، "تَكفيكَ نِعمَتِي." يبدُو مُناسِباً، على ضَوءِ فقرِ الدَّم الرُّوحِيّ في العديدِ من كنائِسِنا اليَوم، أن نُتبِعَ هذا التَّصريحَ أعلاهُ بالسُّؤال: "صَح أم خطأ؟"  علينا أن نستَنتِجَ أنَّ النِّعمَةَ مُتَوفِّرَةٌ لنا اليَوم، ولكن ليسَ لنا وُصُولٌ إلى هذه النِّعمة. لَرُبَّما نحنُ لا نَعرِفُ كيفَ نصِلُ إلى نعمَةِ اللهِ اليَوم. أو لَرُبَّما لم نَعُدْ نُؤمِنُ بِنِعمَةِ الله.

يبدَأُ بُولُس مجمُوعَةَ الإصحاحات 5 إلى 8 من هذه الرِّسالَة، بالقَولِ أنَّ الذينَ أُعلِنُوا أبراراً يُمكِنُهُم أن يَعيشُوا حياةً صحيحَةً مُستَقيمَةً، إن كانَ لدَيهِم الإيمانُ للوُصُولِ إلى نعمَةِ الله. ولقد كتبَ يَقولُ أنَّهُ إن كانَ لدَيهِم الإيمانُ، وإن كَانُوا يَعرِفُونَ كيفَ يَصِلُونَ إلى نعمَةِ الله، فسَيَكُونُ بإمكانِهِم أن يَقِفوا في المسيحِ في وسطِ عالَمٍ خاطِئ. وسيَكُونُ بإمكانهم أن يفرَحُوا بِرجاءِ عيشِ حياةٍ تُمَجِّدُ الله. يُقدِّمُ هذا لمَوضُوعِ الإصحاحاتِ الأربَعة التَّالِيَة (5- 8)، والذي يَتمحوَرُ بشكلٍ أساسيٍّ حولَ كيفَ يستَطيعُ الخُطاةُ الذين أُعلِنُوا أبراراً من اللهِ أن يَصِلُوا إلى نِعمَةِ اللهِ، لكَي يعيشُوا حياةً مُستَقيمَةً ويُمَجِّدُوا الله. 

أضف تعليق


قرأت لك

داود الملك

ماذا نقول عن ذلك الفتى الصغير الذي كان يرعى الغنم في البرية حين ناداه والده يسى الذي من بيت لحم فجاء ذلك الفتى الأشقر صاحب المنظر الحسن ووقف أمام صمؤيل النبي حيث كان يبحث عن ملك بدل شاول بعد أن خان الله وتمرد على وصاياه. هناك قال الرب كلمته "...قم امسحه لأن هذا هو. فأخذ صمؤيل قرن الذهن ومسحه في وسط اخوته. وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا" (صموئيل الأول 12:16)، أنه داود الذي أصبح ملك على كل شعب، نعم ذلك الفتى الذي كان بحسب قلب الله.