تفاسير

الفَصلُ الثَّالِث "مبادِئُ بُولُس الرُّوحِيَّة الأربَعة"

القسم: رسالة رومية آية آية الجزء الثاني.

فهرس المقال

(7: 1- 8: 13)

عندما كتبَ بُولُس هذا الإصحاح السَّابِع، يَربِطُ تحدِّيَ الإنتِصارِ على الخَطيَّة، معَ نفسِهِ، ويُشارِكُ معنا تفاصيلَ حياتهِ الخاصَّة، وبالتَّحديد إنهزامِه ِوإنتِصارهِ في معارِكِهِ معَ الخطيَّة. إذ يبدَأُ هذه الشَّهادَة الشَّخصِيَّة عن صراعاتِهِ معَ التَّقديس، يكتُبُ مقطَعاً أعتَبِرُهُ أنا، كما يعتَبِرُهُ الملايينُ، المقطَعَ المُفضَّلَ في رِسالَةِ رُومية.

خلالَ عرضِ مُقَدِّمَةِ هذا المقطع منَ الرِّسالَة، لاحِظُوا تشديدَ الرَّسُول بُولُس على هذا المفهوم للنَّامُوس. إبتِداءً من هذا الإصحاح، وَوُصُولاً إلى العددِ السَّابِع عشَر منَ الإصحاحِ الثَّامِن، يُقَدِّمُ بُولُس "المبادِئَ الرُّوحيَّة الأربَعة." فكَونَنا أُعلِنَّا أبراراً، إن كُنَّا نرغَبُ بصِدقٍ بأن نحيا بإستِقامَة، علينا أن نفهَمَ بِبَساطَةٍ هذه المبادِئ الرُّوحيَّة الأربَعة التي نقرَأُها في هذه الوقائِع الرُّوحيَّة التي يُشارِكُها بُولُس معنا هُنا.

بينما تقرأُونَ الإصحاحَين السَّابِع والثَّامِن من هذه الرِّسالَة، لاحِظُوا بعنايَةٍ ما يُعَلِّمُ بُولُس عنهُ:

نامُوس الله،

نامُوس الخَطيَّة والمَوت،

نامُوس رُوح الحياة في المسيح،

ونامُوس الذّهنيَّة أو طريقَة التَّفكير. 

بَعدَ تَقديمِ كُلِّ هذه الإستِعاراتِ المَجازِيَّة في الإصحاحِ السَّادِس، يبدَأُ بُولُس في الإصحاحِ السَّابِع بإستِعارَةٍ أُخرى: "أم تَجهَلُونَ أيُّها الإخوة. لأنِّي أُكَلِّمُ العارِفينَ بالنَّامُوس. أنَّ النَّامُوس يَسُودُ على الإنسانِ ما دامَ حَيَّاً. فإنَّ المَرأَةَ التي تحتَ رَجُلٍ هِيَ مُرتَبِطَةٌ بالنَّامُوسِ بالرَّجُلِ الحَيّ. ولكن إن ماتَ الرَّجُل فقد تحرَّرَت من نامُوسِ الرَّجُل. فإذاً ما دامَ الرَّجُلُ حَيَّاً تُدعَى زانِيَةً إن صارَتْ لِرَجُلٍ آخَر. ولكن إن ماتَ الرَّجُل فهِيَ حُرَّةٌ من النَّامُوس حتَّى إنَّها ليسَت زانِيَةً إن صارَت لِرَجُلٍ آخر."

"إذاً يا إخوَتي أنتُم أيضاً قَد مُتُّم لِلنَّامُوس بِجَسَدِ المسيح، لَكي تَصيرُوا لآخَر للذي قد أُقيمَ منَ الأمواتِ لِنُثمِرَ لله. لأنَّهُ لما كُنَّا في الجسد كانت أهواءُ الخَطايا التي بالنَّامُوس تعمَلُ في أعضائِنا لِكَي نُثمِرَ للمَوت. وأمَّا الآن فقد تحرَّرْنا من النَّامُوس إذ ماتَ الذي كُنَّا مُمسَكِينَ فيهِ، حتَّى نعبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لا بِعُتقِ الحَرف." (رُومية 7: 1- 6) 

أضف تعليق


قرأت لك

كلام الناس

يظنّ كثيرون ان الكلامَ هو مجرّد كلام لا يزيد ولا ينقّص لذلك ما اسرع الناس في الحكم على الاخرين وإطلاق الاشاعات وكل مَن يسمع خبراً ينقله مع بعض التعديل والتأويل بما يناسبه شخصياً. لكن كلمة الله تعطي أهمية بالغة لكلام الناس فيقول الرب يسوع "كلّ كلمة بطالة (اي غير مقصودة وغير بناءة) يتكلّم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدّين، لأنك بكلامك تتبرّر وبكلامك تُدان" (متى12: 36) ويقول سليمان "كثرة الكلام لا تخلو مِن المعصية اما الضابط شفتيه فعاقل" (امثال10: 19)