تفاسير

عِنايَةُ الله - تطبيقٌ شَخصِيّ

القسم: رسالة رومية آية آية الجزء الثاني.

فهرس المقال

تطبيقٌ شَخصِيّ

نحنُ خُطاةٌ غيرُ مُستَحقِّين، ولكن لدينا إستِحقاقٌ مُعلَنٌ بسببِ حياةِ وموتِ إبنِ الله. ولدينا وُصُولٌ إلى النِّعمَة التي تُمَكِّنُنا من العيشِ بإستِقامَةٍ وأن نُمَجِّدَ اللهَ الذي أعلَنَنا مُستَحِقِّين. أربعَةُ مُنتَصِرين يُظهِرُونَ للخُطاةِ المُبَرَّرِينَ كيفَ بإمكانِنا أن نملِكَ في الحياة. أربَعَةُ مبادِئ رُوحيَّة تُظهِرُ لنا كيفَ نُحَلِّقُ فوقَ نامُوسِ الخطيَّة وفوقَ عواقِبِهِ الوخيمة. ولدينا هذا الإعلانُ الجَليل عن تدخُّلِ اللهِ، الذي يعرِفُ ويُعَيِّنُ مُسبَقاً، يَدعُو، يُبَرِّرُ ويُمَجِّدُ الخُطاةَ غير المُستَحِقِّين، ليُصبِحُوا أعظَمَ من مُنتَصِرين في هذه الحياة وفي الدَّهرِ الآتي.

ثُمَّ يكتُبُ بُولُس أنَّهُ مُتيقِّنٌ أنَّ هذه اللائحة المُطَوَّلَة منَ المُعجِزات هي حقيقَةٌ مُطلَقَة! هل أنتَ مُتَيقِّنٌ من ذلكَ أيضاً؟ وهل أنتَ مُبَرَّرٌ بالإيمان، أم أنَّكَ لا تَزالُ تُحاوِلُ أن تُخَلِّصَ نفسَكَ بحفظِ النَّامُوس، الذي كانَ المقصُودُ منهُ أن يُحَطِّمَكَ، وأن يُغلِقَ فمَكَ، وأن يَدفَعَكَ لتعتَرِفَ بأنَّكَ تحتاجُ إلى مُخَلِّص ولا تستطيعُ أن تُخَلِّصَ نفسَكَ؟

هل أنتَ مُتَيَقِّنٌ أنَّ اللهَ الذي هُوَ مصدَرُ هذه المُعجِزة، سيَكُونُ أيضاً القُوَّة الكامنة خَلفَ هذه المُعجِزَة، وسوفَ يُكمِلُ العملَ الذي بدأَهُ عندما أعلَنَ أنَّكَ بارّ؟ إن كُنتَ كذلكَ، عليكَ أن تُؤمِنَ بما قرأتَهُ في الإصحاحاتِ الثَّمانِيَة الأُولى من هذه التُّحفَة اللاهُوتيَّة الرَّائِعَة. تجاوَبْ معَ دعوَةِ اللهِ هذه. تبرَّرْ بالإيمان. تمجَّدْ في هذه الحياة وفي الحياةِ الآتيَة.

أيُّها القارِئُ العَزيز، هذا ليس إلا الكُتَيِّب الثَّانِي من دراسَتِنا لرسالَةِ رُومية. إن كُنتَ لم تقرأْ بعد الكُتَيِّب الأوَّل، أُشَجِّعُكَ على أن تَكتُبَ إلينا وتطلُبَهُ منَّا، ولا تنسَ أن تطلُبَ الكُتَيِّب رقم 31، حيثُ سنُتابِعُ هذه الدِّراسَة الرَّائِعة. أيضاً، عندما تكتُبُ إلينا، نودُّ لو بإمكانِكَ أن تُخبِرَنا إن كُنتَ قد إختَبَرتَ الإيمانَ بالمسيح، أم ليسَ بعد. إن كُنتَ قد تبرَّرتَ بالإيمان، وإن كُنتَ قد وجدتَ النِّعمَةَ لتحيا العيشَ الصَّحيح، نَودُّ لو تُخبِرَنا كيفَ إستخدَمَ اللهُ هذه الدِّراساتِ من كلمتِهِ الحيَّة في حياتِكَ.

أضف تعليق


قرأت لك

ويُدعى وباءً: نظرة كتابيَّة للأوبئة المعاصِرة

عندما يُسمَّى في الكتاب المقدَّس الطَّاعون في تلك الأيَّام الغابرة، فإنَّ ما يحدثُ حولنا في عالَمنا اليوم يُدعى وباءً. فهل يا تُرى نمتلك الحكمة والفهم، إذًا، في تقدير الأحداث المتسارِعة التي نُعاينها ونختبر ظروفها حاليًّا؟