تفاسير

مقدمة

القسم: الرسالة الى العبرانيين.

"ليس بالخبر وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تصدر من فم الله".

هذا هو الكتاب الثاني من دروسنا الكتابية نقدمه إلى المستمعين الأعزاء كهدية من "ساعة الإصلاح" وهذه الدراسات الكتابية مستقاة من برامجنا الإذاعية التي تبث يوميا من عدة محطات إذاعية.

وقد لاقى الكتاب الأول (أي تفسير الرسالة إلى رومية) رواجاً كبيراً في سائر أنحاء الوطن العربي. ونحن نشكر الله تعالى اسمه لأنه أعطى العديد من الناس الرغبة الشديدة ليقوموا بدراسة جدية لجزء هام من كلمته المقدسة.

وما حملنا على إصدار "تفسير الرسالة إلى العبرانيين" ككتابنا الثاني في هذه السلسة هو حاجتنا في هذه الأيام إلى التعاليم المنبثقة من هذه الرسالة.

فالرسالة إلى العبرانيين هي بالحقيقة رسالة تعزية وتحذير في آن واحد. فمع أنها كتبت إلى جماعة من أهل الإيمان منذ نحو 1900 سنة، ومع أننا لا نعيش ضمن ذات الظروف التي أحاطت بمستلمي هذه الرسالة الكتابية، إلا أن الأسس والمباديء الواردة على صفحاتها هي ذات قيمة دائمة لأنها أسس ومباديء إلهية. يحتاج كل مؤمن إلى تعزية كبيرة في أيامنا هذه لأنه في جهاد مستمر للثبات على الطريق القويم ولان تيارات العالم المعادى له هي قوية للغاية. يتعزى المؤمن لدى قراءته لهذه الرسالة لأنه يذكر من جديد بأن ربه ومخلصه يسوع المسيح عاش على أرضنا هذه واختبر كل ما نختبره نحن أيضا – مع هذا الفارق الهام : أنه له المجد لم يعرف الخطية.

ولكننا لا نحتاج إلى تعزية فقط بل إلى كلمة تحذير وتنبيه ! فكما كان مستلمو هذه الرسالة تحت ضغط كبير للارتداد عن الإيمان القويم والرجوع إلى اليهوديـة، نرى أنفسنا في هذه الفترة من القرن العشرين تحت ضغط معنوي وفكري للارتداد عن إيماننا القويم والوقوع في وثنية من طراز جديد : صنمية القرن العشرين ! هذه هي وثنية الإلحاد المعاصر التي تنكر الله والسيد المسيح والكتاب المقدس المنـزّه عن الخطأ وجميع أمور الروح والعالم الآتي. ومع أن إنذارات هذه الرسالة تظهر شديدة اللهجة إلا أنها إنذارات محبة، محبة الله العظمى التي تجلت في إرساله للسيد المسيح إلى عالمنا هذا ليعمل لنا خلاصاً عظيماً وجباراً من سطوة الخطية وتحريراً فعلياً من طغيان الشيطان.

وإذ نرسل هذا الكتاب الثاني في دروسنا الكتابية إلى مستمعينا الكرام نرفع صلاتنا إلى الله تعالى اسمه ليكتب تعاليمه العديدة على قلوبنا ويمدنا بنعمته السماوية لنعيش بمقتضى مبادئه الحيوية، له المجد والكرامة والسلطان إلى دهر الدهور، آمين.

القس بسام مدني

أضف تعليق


قرأت لك

محبة المسيح لنا

وقع احد النبلاء الاغنياء وزوجته وأولاده في أسر ملك منتصر فسأله الملك: "ماذا تعطيني لو منحتك حريتك؟" فقال "نصف ما أملك". ثم سأله "واذا حرّرت أولادك" فقال "كل ما أملك". ثم سأله "واذا حرّرت زوجتك؟" فقال بدون تردّد "نفسي". فذهل الملك وأعتق العائلة كلها دون فدية. وفي طريق العودة، سأل النبيل زوجته عن عظمة الملك، فقالت: "كانت عيناي مثبّتتين فقط على مَن كان مستعداً أن يضحّي بنفسه من أجلي!". ألا ينبغي لنا ألا نُبعِد أعيننا عن فادينا الرب يسوع الذي أحبنا وأسلم نفسه لأجلنا. محبة النبيل لزوجته لا تقارن بمحبة المسيح لنا.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة