تفاسير

الفَصلُ الرَّابِع "البِرُّ العلاقاتِيّ"

القسم: الموعظة على الجبل.

أخوكَ

"قَد سَمِعتُم أنَّهُ قِيلَ لِلقُدَماءِ لا تَقتُلْ. ومَن قَتَلَ يَكُونُ مُستَوجِبَ الحُكم. وأمَّا أنا فأقُولُ لكُم إنَّ كُلَّ من يَغضَبُ على أخيهِ باطِلاً يَكُونُ مُستَوجِبَ الحُكمِ. ومن قالَ لأخيهِ رَقا يَكُونُ مُستَوجِبَ المَجمع. ومن قالَ يا أحمَق يكُونُ مُستَوجِبَ نارَ جَهَنَّم. فإن قَدَّمتَ قُربانَكَ إلى المَذبَح وهُناكَ تَذَكَّرتَ أنَّ لأخيكَ شَيئاً عليكَ، فاترُكْ هُناكَ قُربانَكَ قُدَّامَ المَذبَح واذهَبْ أوَّلاً إصطَلِحْ مع أخيكَ. وحينئذٍ تعالَ وقَدِّمْ قُربانَكَ. (متَّى 5: 21- 24)

تُوجَدُ كَلِمتانِ عبرَ الكتابِ المُقدَّس، تُلَخِّصانِ الحقيقَة التي يُعَلِّمُها اللهُ لِشَعبِهِ. هاتَانِ الكَلِمتان هُما: "اللهُ أوَّلاً‍!" في هذا المقطَع، لدينا إستِثناءٌ على هذا التَّشديد. فعندَما يُظهِرُ لنا يسُوعُ كيفَ نُطَبِّقُ التَّطويبات على أخينا، وعلى المُؤمنينَ الآخرين، يُعَلِّمُ قائِلاً: "أوَّلاً .. أخُوكَ، ثُمَّ الله."

يَضَعُ يسُوعُ تشديداً كبيراً على الأهمِّيَّةِ البالِغَة لعلاقتِنا معَ المُؤمنينَ الآخرين. فهُوَ يُعَلِّمُ ما جَوهَرُهُ أنَّ علينا أن نُطَبِّقَ التَّطويبَتَين الخامِسَة والسَّادِسَة للتِّلميذِ الرَّحيم – الذي ليسَ لديهِ في قَلبِهِ إلا محبَّة الله – على أُولئِكَ الذين نعبُدُ معَهُم، نعيشُ ونخدُمُ المسيح. فلَيسَ مَسمُوحاً لنا حتَّى بأن نقتَرِبَ منَ اللهِ بالعِبادَةِ الفَردِيَّة، إن كانَ يُوجَدُ ما يُعكِّرُ صَفوَ علاقَتِنا معَ الذي يُسمِّيهِ يسُوع "أخينا."

فلقد علَّمَ يسُوعُ في مكانٍ آخر أنَّنا إذا كُنَّا نحنُ الأخ الذي لديهِ شَيءٌ ضِدَّ الآخر، علينا أن نتصالَحَ معَ أخينا (مَرقُس 11: 25). وهُوَ يُعَلِّمُ أيضاً بهذا المبدأ الرُّوحِيّ في إطارِ المُجتَمَعِ الرُّوحِيّ للكنيسة (متَّى 18: 15- 17).

سَمِعتُ مَرَّةً مُديرَ مُؤَسَّسَةٍ إرسالِيَّةٍ كَبيرَة يُخبِرُ بِضعَ مِئاتٍ من مُرسَليهِ قائِلاً: "لن نستَطيعَ أن نربَحَ العالَم إن كُنَّا نخسَرُ بعضُنا بعضاً!" ثُمَّ أظهرَ لهُم كتاباً غريباً. العُنوانُ المَكتُوبُ على الغلافِ الخارِجِيِّ لهذا الكتاب كانَ: أعظَمُ مُشكِلَةٍ أمامَ المُرسَلين. وعندما فتحَ الكِتابَ، كانَ مكتُوباً في داخِلِهِ كلِمَتانِ فقط: "المُرسَلُونَ الآخرون."

لَرُبَّما كانَ هذا هُوَ الثِّقلُ الضَّاغِطُ على قَلبِ المسيح عندما أعطَى هذا التَّعليم القَويّ عن الأهمِّيَّةِ البالِغة التي ينبَغي أن يُولِيَها المُؤمِنُونَ لبناءِ علاقاتِ محبَّةٍ والحفاظِ عَلَيها.

علَّمَ القادَةُ الدِّينيُّونَ آنذاكَ أنَّهُ طالَما أنَّكَ لم تقتُلْ أحداً، أو لم تُؤذِ أخاكَ جسديَّاً، فإنَّ علاقَتَكَ معَ أخيكَ مقبُولَةٌ أمامَ الله. يَذهَبُ يسُوعُ إلى مَصدَرِ الصِّراعِ العدائِيّ بينَ شَخصَينِ من شَعبِ الله، بمُعالَجَةِ الغَضَب الذي يُسَبِّبُ هذه الخلافات. ويُعَلِّمُ أنَّ الغَضَبَ والشُّعُورَ بالإشمِئزاز تجاهَ الإخوَةِ والأخوات ينبَغي أن يُعالَجَ إذا أرَدنا أن تَكُونَ لدَينا علاقة معَ أخينا المُؤمن بشكلٍ مقبُولٍ أمامَ الله. 

أضف تعليق


قرأت لك

مرني أن آتي إليك

"فأجابه بطرس وقال يا سيد إن كنت أنت هو فمرني أن آتي إليك على الماء" (متى 28:14). إن المسيح الحامل كل الأشياء بكلمة قدرته والذي نفخ فينا نسمة حياة ينتظر منا أن نرم أحمالنا وأحزاننا ومشاكلنا اليومية عليه ونصرخ من أعماق القلب "مرني أن آتي إليك" وهذه القفزة بين الإحباط إلى الإنتصار وبين الهزيمة إلى الإنطلاق للأمام تحتاج منا إلى موقف له ثلاثة أغصان:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة