تفاسير

الفَصلُ الخامِس "الإنضِباطُ الرُّوحِيُّ والقِيَمُ العامُوديَّة"

القسم: الموعظة على الجبل.

فهرس المقال

(متَّى 6: 1- 34)

هُنا يَحُضُّ يسُوعُ تلاميذَهُ للنّظَرِ إلى الدَّاخِل ليتأمَّلُوا بالمواقِفِ المُباركَة التي ينبَغي أن تَكُونَ في قُلُوبِهِم (متَّى 5: 3- 12). ثُمَّ يتحدَّاهُم لينظُرُوا حوالَيهم ويُطَبِّقُوا تلكَ التَّطويباتِ في علاقَاتِهِ (متَّى 5: 13- 48). وإلى أن كانَ قدِ إنتَهَى من تعليمِهِم كيفَ ينبَغي أن تُطَبَّقَ هذه التَّطويبات في علاقاتِهِم – خاصَّةً على خُصُومِهِم، على الأشرار، وعلى الأعداء – كانُوا قد أصبَحُوا أكثَرَ من مُستَعِدِّينَ لما كانَ سيُعَلِّمُهُ لهُم على التَّوّ.

يُسَجِّلُ الإصحاحُ السَّادِسُ تعليمات يسُوع لتلاميذِهِ لينظُرُوا بإتِّجاهٍ آخر. فها هُوَ الآن يتحدَّى تلاميذَهُ ليَجِدُوا الدِّيناميكيَّة التي أصبَحُوا مُقتَنِعينَ بحاجِتِهِم لها للنَّظَر إلى فَوق. بما أنَّ التَّلميذ، كما يحمِلُ إسمُهُ من معنى، قد إلتَزَمَ بأن يكُونَ شخصاً مُنضَبِطاً، فلقد وجَّهَ يسُوعُ تلاميذَهُ إلى النَّظَرِ إلى فَوق، بتعليمِهِم الأولويَّةِ الحَاسِمَة ليَعيشُوا حياتَهُم على أساسِ القِيَمة والمبادئ الرُّوحِيَّة والعمُوديَّة.

أضف تعليق


قرأت لك

من على رأس الجبل

"ولما رأى الجموع صعد الى الجبل. فلمّا جلس تقدّم إليه تلاميذه. ففتح وعلمهم قائلا" (متى 1:5). ما من أحد استطاع ان ينطق بهذا الكلام الرفيع وما من أحد في التاريخ غير في القلوب كما غيّرت هذه العظة الشهيرة التي ألقيت من الرب يسوع من على رأس الجبل، فطرح أمور مدهشة هزّت الضمائر لكي ترجع إلى الله منسحقة وتائبة فهو: