تفاسير

الفَصلُ الخامِس "الإنضِباطُ الرُّوحِيُّ والقِيَمُ العامُوديَّة"

القسم: الموعظة على الجبل.

فهرس المقال

مبدَأُ الصَّوم

مثل العطاء والصَّلاة، علَّمَ يسُوعُ أنَّ النِّظامَ الرُّوحِيّ للصَّوم ينبَغي أن يَكُونَ عمُوديَّاً (متَّى 6: 16- 18). لاحِظُوا أنَّ يسُوعَ لا يَقُولُ، "فإذا صُمتُم،" بل يَقُولُ، "وَمَتَى صُمتُم." لقد قالَ لتلاميذِهِ أنَّهُم عندما يَصُومُون، ينبَغي أن لا يَكُونَ لدَيهِم مظهَر الجُوع وكأنَّهُم يَقُولُون، "أنا في نهايَةِ يَومِي الرَّابِع منَ الصَّوم، وأنا على وَشَكِ الإنهِيار." لقد قالَ يسُوعُ لتلاميذِهِ أنَّهُ عليهِم أن يتمتَّعُوا بوجهٍ مُشرِقٍ عندَما يَصُومُون.

وكما يمنَحُنا العَطاءُ فُرصَةً لنقيسَ إلتِزامَنا للهِ أوَّلاً، يُعطينا الصَّومُ فُرصَةً لِنَقيسَ الدَّرجة التي عليها نُعطِي قيمَةً للرُّوحِيّ أكثر منَ الجَسَدِي، ونُبَرهِن مقدارَ صُدقِ صلواتِنا. بالنِّسبَةِ ليسُوع، بعضُ المُعجِزات تُصبِحُ مُمكِنَةً فقط بالصَّلاةِ والصَّوم (متَّى 17: 21).

أضف تعليق


قرأت لك

مرني أن آتي إليك

"فأجابه بطرس وقال يا سيد إن كنت أنت هو فمرني أن آتي إليك على الماء" (متى 28:14). إن المسيح الحامل كل الأشياء بكلمة قدرته والذي نفخ فينا نسمة حياة ينتظر منا أن نرم أحمالنا وأحزاننا ومشاكلنا اليومية عليه ونصرخ من أعماق القلب "مرني أن آتي إليك" وهذه القفزة بين الإحباط إلى الإنتصار وبين الهزيمة إلى الإنطلاق للأمام تحتاج منا إلى موقف له ثلاثة أغصان: