تفاسير

الفَصلُ الثامِن معرِفةُ الله

القسم: قيم المسيح الجزء الثاني.

لا نزالُ ندرُسُ قِيَمَ يسُوع المسيح. في هذا الفَصل، دَعُونَا نتأمَّلُ بالقيمةِ التي أولاها يسُوعُ لأهمِّيَّةِ معرِفَةِ الله. علَّمَ يسُوعُ أنَّنا عندما نتجاوَبُ بطريقَةٍ صحيحَةٍ معَ تعليمِهِ، يحدُثُ لنا أمرٌ رُوحِيٌّ يُؤثِّرُ على علاقاتِنا.

قضى يسُوعُ سنواتِهِ الثلاث من الخدمةِ العَلَنيَّةِ في هذا العالم، معَ تلاميذِهِ الإثني عشر. وكانَ هؤُلاء الإثنا عشر دائماً بِرِفقَتِه. لقد علَّمَهُم، وأظهَرَ لهُم أُمُوراً، وأرسَلَهم ودَرَّبَهُم. ولقد قضى ساعاتِهِ الأخيرة معَ هؤلاء الإثني عشر رجُلاً عندما عرفَ أنَّ ساعتَهُ قد جاءَت، وأنَّهُ سيُعتَقَلُ ويمُوتُ على الصليب من أجلِ خطايا العالم (يُوحنَّا 13- 16).

وخلالَ وقتِهِ معَهُم، وبينما شارَكَهم بأطوَلِ عظةٍ مُسجَّلَةٍ لهُ، فاجأَهُم جميعاً بقولِهِ لهُم: "سوفَ أترُكُكُم! ولكن لن أترُكَكُم يَتامَى. فبعدَ أن أترُكَكُم، سوفَ تحدُثُ مُعجِزَةٌ. ونتيجَةً لهذه المُعجِزة، سيُصبِحُ من المُمكِن أن تكُونَ بينَنا علاقَةٌ أكثَرُ حميميَّةً ممَّا كانَ لنا في السنوات الثلاث الأخيرة."

ثُمَّ أوضَحَ أنَّهُ كانَ يتكلَّمُ عن الرُّوحِ القُدُس. والكَلِمَةُ التي إستخدَمَها للتعبيرِ عن الرُّوحِ القُدُس كانت الكلمة اليونانِيَّة "باراكليت،" والتي تُتَرجَمُ بالمُعزِّي في الكثير من ترجماتِ الكتابِ المقدَّس. تعني كلمة "باراكليت" "الشخص الذي يقتَرِبُ منَّا ويلتَصِقُ بنا لدعمِنا ومُساعَدَتِنا."

في إطارِ هذه العلاقة الحَميمة التي كانت بينَ يسُوع وتلاميذِهِ، علَّمَ يسُوعُ قائلاً: "إن كُنتُم تُحِبُّونَني فاحفَظُوا وَصاياي؛ وأنا أطلُبُ من الآب فيُعطِيَكُم مُعزِّياً آخر لِيَمكُثَ معَكُم إلى الأبد، ... [إنَّهُ الرُّوحُ القُدُس]" (يُوحنَّا 14: 15- 17) تساءَلَ الرسُول يَهُوَّذا قائلاً، "ماذا حدَثَ حتَّى إنَّكَ مُزمِعٌ أن تُظهِرَ ذاتَكَ لنا وليسَ للعالم؟" فجاءَ جوابُ يسُوعُ، "إن أحَبَّني أحدٌ يحفَظْ كلامي ويُحِبُّهُ أبي وإليهِ نأتي وعِندَهُ نصنَعُ منزِلاً. الذي لا يُحِبُّني لا يحفَظُ كلامي." (يُوحنَّا 14: 22- 24)

كانَ يسُوعُ يقُولُ أنَّ طاعَةَ وصاياهُ ستُوصِلُنا إلى هذه العلاقة معَهُ، معَ الآب، ومعَ الرُّوحِ القُدُس المُعزِّي. ثُمَّ أوضَحَ يسُوعُ أنَّ هذه العلاقة الجديدة، التي ستُصبِحُ مُمكِنَةً من خِلالِ الرُّوحِ القُدُس، ومن خِلالِ طاعَةِ تعليمِهِ، ستَكُونُ حميمَةً أكثر من العلاقة التي تمتَّعَ بها معَ الرُّسُل أثناءَ السنوات الثلاث من خدمتِهِ العلنيَّة على الأرض. كانت هذه نظرَةٌ مُحَيِّرَةٌ إلى القيمةِ التي وضعَها يسُوعُ على علاقتنا العمُوديَّة معَ الله، من خلالِ الرُّوحِ القدُس وبواسِطَةِ طاعَةِ تعليمِه.

ولقد ذهبَ خُطَوَةً أبعدَ من ذلكَ وقالَ ما معناهُ: "بالواقِع، عندما تُصبِحُ هذه العلاقَةُ الجديدَةُ في موقِعها الصحيح، ستعمَلُونَ أعمالاً أعظم من الأعمالُ التي عمِلتُها أنا." (يُوحنَّا 14: 12) يا لِهذا التحدِّي الكَبير! لقد شعرتُ دائماً أنَّهُ قصدَ أعمالاً أعظَم في الكَمِّيَّة، وليسَ في النَّوعِيَّة، لأنَّهُ سيكونُ هُناكَ الكثيرُ من التلاميذ الذين سينتَشِرُونَ في أقصاءِ الأرضِ قاطِبَةً. فبِمُساعَدَةِ الرُّوحِ القُدُس، والإبن يسُوع المسيح، والآب الحي في تلاميذِ المسيح، سوفَ يُمكِنُ هؤلاء التلاميذُ المَسُوقينَ من الرُّوحِ القُدُس، والمملُوئينَ بالرُّوح، أن يعمَلَ اللهُ من خِلالِهم أعمالاً خارِقَةً عظيمة.

أضف تعليق


قرأت لك

محبة المسيح لنا

وقع احد النبلاء الاغنياء وزوجته وأولاده في أسر ملك منتصر فسأله الملك: "ماذا تعطيني لو منحتك حريتك؟" فقال "نصف ما أملك". ثم سأله "واذا حرّرت أولادك" فقال "كل ما أملك". ثم سأله "واذا حرّرت زوجتك؟" فقال بدون تردّد "نفسي". فذهل الملك وأعتق العائلة كلها دون فدية. وفي طريق العودة، سأل النبيل زوجته عن عظمة الملك، فقالت: "كانت عيناي مثبّتتين فقط على مَن كان مستعداً أن يضحّي بنفسه من أجلي!". ألا ينبغي لنا ألا نُبعِد أعيننا عن فادينا الرب يسوع الذي أحبنا وأسلم نفسه لأجلنا. محبة النبيل لزوجته لا تقارن بمحبة المسيح لنا.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون