تفاسير

الفَصلُ العاشِر رُوحُ النَّامُوس

القسم: قيم المسيح الجزء الثاني.

فهرس المقال

الفَرقُ الأساسِيُّ بينَ يسُوع ورِجال الدِّين

كانَ هُناكَ فرقٌ أساسيٌّ بينَ تعليمِ يسُوع وتعليمِ الكتبة والفَرِّيسيِّين. تمَّ إيضاحُ هذا الفَرق بحادِثَةٍ نجدُها مُسجَّلَةً في إنجيلِ مرقُس: "واجتازَ في السَّبتِ بَينَ الزُّرُوع. فابتَدَأَ تلاميذُهُ يَقطِفُونَ السَّنابِل وهُم سائِرُون. فقالَ لهُ الفَرِّيسيُّون أُنظُرْ. لِماذا يفعلُونَ في السبتِ ما لا يَحِلُّ. فقالَ لهُم أما قرَأتُم قَطُّ ما فعلَهُ داوُد حينَ إحتاجَ وجاعَ هُوَ والذين معَهُ. كيفَ دخلَ بيتَ اللهِ في أيَّامِ أبيأثار رَئيسَ الكَهَنة وأكلَ خُبزَ التَّقدِمَة الذي لا يَحِلُّ أكلُهُ إلا للكَهَنة وأعطَى الذين كانُوا معَهُ أيضاً. ثُمَّ قالَ لهُم السبتُ إنَّما جُعِلَ لأجلِ الإنسان لا الإنسانُ لأجلِ السبت." (مرقُس 2: 22- 28)

رَكَّزَ يسُوعُ بإستِمرار على مبدَأ أنَّ نامُوس الله يُعبِّرُ عن قَلبِ اللهِ المُحِبّ. ولقد وضعَ اللهُ هذه النَّواميس في موقِعِها، لأنَّهُ يُحِبُّ الناسَ الذين خلقَهُم. عرفَ اللهُ أنَّهُ إذا أطاعَ الإنسانُ هذه النَّواميس، فقد تُناسِبُهُ كثيراً. إن سعادَةَ الإنسان هي قصدُ ورُوحُ كُلِّ النوامِيس في العهدِ القَدِيم.

ولكنَّ الفَرِّيسيِّين والكَتَبَة فقدُوا نظرتَهُم لهذا المبدَأ. لقد كانُوا ذلكَ النَّوع من الناس الذين كانُوا سيترُكُونَ داوُد ورجالَهُ يمُوتُونَ جُوعاً، لكونِ النامُوس قالَ أنَّ الكهنَةَ وحدَهُم يَحِقُّ لهم أكلُ خُبز التقدِمة. لقد تبِعَ الكتبَةُ والفَرِّيسيُّونَ النامُوسَ بحرفِهِ بدُونِ محبَّة. وفقدوا رُؤيَةَ كونِ هذه النواميس جميعها قد خُلِقَت من أجلِ الإنسان، لأنَّ اللهَ أحَبَّ الإنسان. ولكنَّ يسُوعَ كانَ يقُول، "المحبَّةُ تُكَمِّلُ النامُوس. فتُحِبُّ الرَّبَّ إلهَكَ من كُلِّ كيانِكَ، وتُحِبُّ قريبَكَ كَنَفسِكَ. بهذا تُتَمِّمُ النَّامُوس."

أضف تعليق


قرأت لك

الموطن السماوي

"وأنا يوحنا رأيت المدينة المقدّسة أورشليم الجديدة نازلة من السماء من عند الله مهيّأة كعروس مزينّة لرجلها" (رؤيا 21-2). هل تبحث عن منزلا يأويك من حر الصيف ومن برد الشتاء القارس؟ هل تحلم بمكان يؤمن لك السلام والطمأنينة والهدوء؟ مكان لطيف ومدهش. الله يقدم من خلال كلمته وعدا ثابتا وراسخا لكل من يؤمن بالمسيح موطنا سماويا لا مثيل له يمتاز بأنه: