تفاسير

الفصلُ الحادِي عشَر صلاةُ خاطِئ

القسم: قيم المسيح الجزء الثاني.

فهرس المقال

التلخيصُ والتطبيق

إن لم تكُنْ قد صلَّيتَ أبداً صلاة العشَّار، فإنَّ التطبيقَ الأساسيّ لهذه القيمة التي أعلنها يسُوعُ هي أنَّهُ عَلَينا أن نُصلِّي هذه الصلاة. وإذا كُنتَ قد صَلَّيتَ هذه الصلاة منذُ سنواتٍ طويلة، فإنَّ اللهَ يُولي قيمةً لهذه الصلاة في كُلِّ مرَّةٍ تُخطِئُ. إنَّ لُغةَ حركاتِ الجسد ووقفة العشَّار عبَّرت عن إنسِحاقِهِ، الذي يعني، "أنَّهُ كانَ شديدَ الأسَفِ على خطيَّتِه." لقد طلَبَ رحمَةَ الله. ولكن لم تكُنْ هذه حالَةُ الفَرِّيسيُّ. فهُوَ لم يُعَبِّرْ عن الإنسحاق، ولم يطلُبْ أيَّ شَيء. عندما أخطَأَ داوُد، بينما كانَ يعتَرِفُ بخَطيَّتِه، أعلَنَ قيمةً، هي أنَّ ما يُريدُهُ اللهُ منَّا عندما نُخطِئُ هُوَ "رُوحٌ مُنكَسِرَة، وقلبٌ مُنكَسِرٌ ومُنسَحِق." (مزمُور 51: 17).

يُظهِرُ هذا المَثَلُ بِوُضُوح القيمةَ التي أولاها يسُوعُ المسيح لصلاة التوبَةِ التي يُصلِّيها الخاطِئ. ولقد أولى يسُوعُ قيمَةً كُبرى للنَّاسِ الذي يرغَبُونَ بالإعتِراف بخطيَّتِهم وطلَب رحمةَ الله بإسمِ يسُوع. فعندما نعتَرِفُ بخَطِيَّتِنا في صلاةِ إنسحاقٍ، فإنَّنا لا نكتَشِفُ فقط القيمةَ التي وضعها يسُوعُ علينا كخُطاةٍ ضالِّين وكأشخاصٍ مُتَألِّمين، بل نكتَشِفُ أيضاً الخلاص الذي جاءَ يسُوعُ لكَي يُحقِّقَهُ للجَميع.

هل أنتَ خاطِئٌ، وهل تعرِفُ ذلكَ؟ أيُّ شَخصٍ يرغَبُ بأن يعتَرِفَ بخَطِيَّتِهِ بإمكانِهِ أن يختَبِرَ الغُفران. فإن كُنتَ قدِ إعتَرَفتَ بِخَطِيَّتِكَ منذُ زمَنٍ طويل، هل تُولي اليومَ قيمةً للخُطاةِ الذين لم يتُوبوا بعد؟ وكيفَ تشعُرُ عندما تلتَقي في حياتِكَ معَ خاطِئٍ حقيقيّ؟ إن كانَ المسيحُ يحيا فيكَ، لا تتَفاجَأْ إن تدفَّقَ قَلبُكَ بالمحبَّةِ عندما ستلتَقي بخاطِئٍ يرغَبُ بالإعتِرافِ بكونِهِ خاطِئاً.

أضف تعليق


قرأت لك

وحده تحمّل كل شيء

يا له من إله ويا له من خالق، هو صاحب الطبيعة التجاوزية الذي خلق الكون من العدم، بكلمة منه كوّن ذرّات تنسجم مع بعضها البعض لتتحول إلى شكل جسم رائع، وبكلمة منه جعل الشمس تنير علينا وتبهرنا من روعتها فتقلب الظلمة نور. وبكلمة منه إذ نفخ في التراب فحوله إلى كائن بشري يتكلم ويفكر فكان الإنسان، هو الخالق وهو مصدر كل شيء، هو بنفسه تحمل آلام الصليب وحده ومنفردا حمل كل شيء وتحمّل كل شيء.