تفاسير

الفَصلُ السادِس عشَر الفَقير

القسم: قيم المسيح الجزء الثاني.

فهرس المقال

نُتابِعُ دراستَنا لقِيَمِ المسيح. في هذه الدِّراسة، أودُّ أن نتأمِّلَ بالقيمةِ التي أولاها يسُوعُ المسيح للمَساكِين – أي لأشخاصٍ نظيرِكَ ونظيري: "رُوحُ الرَّبِّ عليَّ لأنَّهُ مسَحَني لأُبشِّرَ المساكين أرسَلَني لأشفِيَ المُنكَسِري القُلُوب لأُنادِيَ للمأسُورِينَ بالإطلاق وللعُمي بالبَصَر وأُرسِلَ المُنسَحِقينَ بالحُرِّيَّة وأكرِزَ بسَنَةِ الرَّبِّ المقبُولَة." (لُوقا 4: 18- 19)

هذا المقطَعُ الكِتابِيُّ هو بالواقِِعِ إقتِباسٌ من إشعياء، قرأَهُ يسُوعُ في مجمَعٍ في الناصِرة، كبَيانٍ لخدمتِه. ذهبَ إلى مجمَعِ قريَتِهِ، وطلبَ درجَ سفرِ إشعياء. وفتحَ الدرجَ إلى نِهايتِهِ، وبالتحديد على الإصحاح الحادِي والستِّين، وقرَأَ الأعداد الأُولى من إشعياء 61. ثُمَّ قالَ ما معناهُ، "هذا هُوَ بَياني. وهذا من أنا، وهذا ما أنا، وهذا ما أُرسِلتُ لِلعالَم من أجلِه."

لم يُشدِّدْ يسُوعُ على نفسِهِ، بِقَدرِ ما شدَّدَ على القيمة التي وضَعها على الناس الذين جاءَ من أجلِهم إلى هذا العالم – أُناسٌ نظيركَ ونظيري. ودعاهُم "المساكين"، وكان بيانُهُ أنَّهُ أُرسِلَ إلى العالم ليكرِزَ بالإنجيل لهؤلاء المساكِين. فمن كانَ هؤُلاء المساكين؟

أضف تعليق


قرأت لك

قال الجاهل في قلبه ليس إله

"السموات تحدّث بمجد الله. والفلك يخبر بعمل يديه. يوم إلى يوم يذيع كلاما وليل إلى ليل يبدي علما" (مزمور 1:19). كم نتواجه مع أشخاص يقفون في اعتزاز وثقة ليصرحوا أن لا وجود للخالق، وهذا الكون وجد بواسطة انفجار كبير، ويتجاهلون كل هذا التنظيم المدهش للكون وكل هذا الفكر الفطن الذي لو تغيّر أي قياس أو بعد بين كل المجرّات كان سينتهي كل شيء، ويتجاهلون كل الإختبارات الروحية الحقيقية التي حصلت مع كثيرين، فالكتاب المقدس يصفهم بأنهم جهّال فالله السرمدي خالق كل الكون هو ثابت وراسخ وكينوتنه هي من نفسه فهو: