تفاسير

الفَصلُ الثَّالِث وَصَفاتٌ كِتَابِيَّةٌ للَغضَبِ المُقدَّس - كَلِماتٌ صَعبَة

القسم: وصفات المسيح الجزء الأول.

فهرس المقال

كَلِماتٌ صَعبَة

إنَّها كلِماتٌ ينبَغي أن تُقالَ فقط من قِبَلِ أشخاصٍ رُوحِيِّين، في إطارِ علاقاتِهم. وهذه الكلمات هي: "لقد كُنتُ مُخطِئاً. أنا آسِف. هل تُسامِحُني؟" قد يتغَيَّرُ عددُ هذه الكلمات من لُغَةٍ إلى أُخرى، حيثُ قد يحتَوي الفِعلُ على الضَّميرِ في الوقتِ نفسِه، مثل اللُّغة اليُونانِيَّة. الطريقَةُ الثَّانِيَة التي يُعبَّرُ بها عن هذه الكلمات هي التالِيَة: "لقد كُنتَ مُخطِئاً. ولقد آذَيتَني. ولكنَّني أُسامِحُكَ." لقد أنقَذَتْ هذه الكَلِماتُ العديدَ من الزيجات، وغيابُ هذه الكلمات سبب دمارَ العديدِ من الزِّيجاتِ والعَلاقات.

يظهَرُ الغضَبُ المُقدَّسُ ووصفاتُهُ بعدَّةِ أشكالٍ. ولكن بِغَضِّ النَّظَر عمَّا نشعُرُ بهِ من إستنكارٍ حيالَ إبتِعاد المُجتَمَع عن أُمُورِ الله، أو الألَم الشَّخصِي لكَونِنا ضَحِيَّةً، علينا دائماً أن نتفَحَّصَ مصدَرَ غَضَبِنا، وموضُوعَ غضَبِنا الحَقيقيّ، وأن نُطَبِّقَ الأعمال الكِتابِيَّة المَنصُوح بها. علينا أن ننظُرَ داخِلَ أنفُسِنا لنُحَدِّدَ دافِعَ غََضَبِنا. علينا أن نسألَ اللهَ بأن يُفتِّشَ قُلُوبَنا ويُحدِّدَ ما إذا كانَ سببُ غضَبِنا هُوَ أنَّ إرادَتَهُ وعملَهُ قد أُعيقا أو إنتُهِكا، أم إذا كُنَّا غاضِبِينَ لكَونِ عقَبَةٍ ما تُعيقُ تقدُّمَ خُطَّتنا الذَّاتِيَّة.

سُرعانَ ما يتمُّ تحديدُ أبعادِ غضَبنا، علينا أن نطلُبَ من الله أن يُجَيِّرَ إستنكارَنا وغضبنا المُقدَّس لجعلِها قُوَّةً إيجابِيَّةً يستطيعُ إستخدامَها  لقَلبِ الظُّلمِ الإجتِماعِيّ مثل تجارَة الرَّقيق والإجهاض. علينا أن نعتَرِفَ بغضَبِنا الآثِم، وأن نطلُبَ الغُفران من أُولئكَ الذين آذَيناهُم بِغَضَبِنا. أحياناً، علينا أن نغفِرَ للذينَ أساؤوا مُعامَلَتَنا، وأن نبدَأَ بعَمَلِيَّةِ الشفاءِ الدَّاخِليّ، في حياتِنا وفي حياتهم، بالمُصالَحَةِ من خلالِ المسيح معَ اللهِ ومع  بعضِنا.

إن كُنتَ تحتاجُ إلى مُساعَدَةٍ إضافِيَّةٍ، وإن كُنتَ تعرِفُ شخصاً يُعانِي من هذه المُشكِلة، أرجُو أن تدرُسَ الأعدادَ التالِيَة، التي ستُساعِدُكَ لتفهَمَ كيفَ تُساهِمُ وصفَةُ اللهِ للغضبِ والمُسامَحة بشفاءِ حياتِكَ الرُّوحِيَّة داخِليَّاً. مزمُور 7: 11؛ أفسُس 4: 26، 31، 32؛ 2أخبار 7: 14؛ متَّى 6: 12، 15؛ 18: 21- 35؛ كُولوسي 3: 13.

أضف تعليق


قرأت لك

مجروح لأجل معاصينا

قبل أن يتجسد ربنا وفادينا يسوع المسيح بحوالي 750 سنة دوّن إشعياء النبي وكتب بقلب خرق به الزمن إلى المستقبل، ذاهبا مباشرة إلى الحدث المهيب الذي حصل على تلة الجلجثة، حيث