تفاسير

الفصلُ الخامِس وَصَفاتٌ لِلتَّواصُلِ معَ النَّاس

القسم: وصفات المسيح الجزء الأول.

 مُؤخَّراً، كُنتُ أُشارِكُ مَعَكُم سِلسِلَةً من الرَّسائِل التي أسمَيتُها، "وَصفاتٌ كِتابِيَّةٌ للمَشاكِل." في سلسِلَةِ الرَّسائِل هذه، إكتَشَفنا معاً أنَّ اللهَ أعطانا ستَّةً وسِتِّينَ سِفراً مُوحَىً بهِ، لأنَّهُ يعرِفُ أنَّ لدَينا العديد من المشاكِل. إن كُنَّا سنفتَحُ كلمةَ اللهِ بِرُوحِ التوقُّعِ والثِّقة، سوفَ نكتَشِفُ أنَّ اللهَ كتبَ وصفاتٍ عمَلِيَّة في كلمتِهِ المُوحى بها، لمُعالَجَةِ مشاكِلِنا.

في هذه السِّلسِلة من المشاكِل، تأمَّلنا معاً بالوصفاتِ الكتِابِيَّةِ للعلاقاتِ الصَّعبة. هل أنتَ تعيشُ في علاقَةٍ صَعبَة؟ أو هل تجَعَلُ علاقَتَكَ صَعبَةً معَ شَخصٍ آخَر؟ لدى الكتاب المُقدَّس الكَثير ليَقُولَهُ حولَ هذا المَوضُوع. ثُمَّ نظَرنا إلى مُشكِلَةِ الغضَبِ الآثِم. فالغَضَبُ هُوَ غالِباً سببٌ من أسبابِ صُعوبَةِ العلاقات. ولقد تأمَّلنا بِوصفاتِ الغَضَبِ المُقدَّس، أو الإستنكار البارّ. فهُناكَ أوقاتٌ يَصِحُّ فيها أن نغضَبَ، بحسبِ كلمةِ الله.

يُوجَدُ خيطٌ مُتَسَلسِلٌ يمتَدُّ عبرَ هذه الوَصفات، وهُوَ الإتِّصال. في الوَصفَةِ التي أظهَرَت لنا كيفَ نتكَيَّفُ معَ العلاقَةِ الصَّعبَة، تأمَّلنا وتعلَّمنا أنَّهُ في العلاقَةِ الصَّعبَة، علينا أن نُحافِظَ على ثِمارِ الرُّوح، لأنَّ هذا يُبقِي البابَ مفتُوحاً أمامَ الله ليعمَلَ في هذه العلاقة. فإذا تركنا البابَ مفتُوحاً أمامَ الله، نكسَبُ سمعَ هذا الشخصِ الصَّعب المِراس، وقد يُعطينا هذا الفُرصَةَ لنُعلِّمَ أُولئكَ الذين "يُناقِضُونَ أنفُسَهُم." بإمكانِنا أن نُعلِّمَهُم، بما يُسمَّى أَحياناً "لحظَةَ التَّعلُّم." وبإمكانِنا أن نضعَ أمامَهُم حقيقَةً من كَلِمَةِ اللهِ تستطيعُ أن تُحَرِّرَهُم (2 تيمُوثاوُس 2: 23- 23).

تُوجِّهُنا هذه الوَصفاتُ إلى التواصُلِ خلالَ إجتيازِنا عبرَ هذه العلاقاتِ الصَّعبَة. وعندما يتعلَّقُ الأمرُ بالغَضَبِ، سواءٌ أكانَ غضَباً مُقدَّساً أم آثِماً، فقد شاركتُ معَكُم أنَّ الكلماتِ الأكثَر أهَمِّيَّةً في أيَّةِ علاقَةٍ هي التالية: "لقد كُنتُ مُخطِئاً، أنا آسِف، هل تُسامِحُني؟" أو، "لقد كُنتَ أنتَ مُخطِئاً، ولقد جرَحتَني، ولكِنَّني أُسامِحُكَ." هذه الكَلماتُ أنقَذَت العديد من الزِّيجات والأنواع الأُخرى من العلاقات. وغيابُ هذه الكلمات أدَّى إلى خرابِ الكَثير من العلاقات وتدميرها.

هُناكَ أشخاصٌ لن يقُولُوا أبداً أنَّهُم مُخِطئون، ولا يتلفَّظُونَ بعبارَة "أنا آسِف." فبالنسبَةِ لهُم، يفتَرِضُ هذا القولُ أنَّهُم على خطأ، بينما هُم يعتَقِدُونَ أنَّهُم لا يُخطِئونَ أبداً. ولن يقُولُوا أبداً، "أتُسامِحُني؟" فعندما يرونَ هذه الأشياء، يضَعُونَها تحتَ خانَةِ الشخصِ الآخر في علاقتِهم. ولن يقولُوا أبداً مثلَ هذه الكلمات، وهكذا تنفَسِخُ هذه العلاقات.

هذه الكلماتُ البَسيطَةُ هي: "كُنتُ مُخطِئاً، أنا آسِف، أتُسامِحُني، أو: لقد كُنتَ أنتَ مُخطِئاً (سواءٌ أقَبِلتَ بذلكَ أم لا)، ولقد آذَيتَني، ولكِنَّني أُسامِحُكَ." هكذا كلماتٍ أنقَذَت زيجاتٍ وعلاقاتٍ كَثيرَة. وقولُ هذه الكلمات أو عدَمُ قولِها هُوَ قَضِيَّةُ إتِّصال.

أضف تعليق


قرأت لك

نظرة المسيحية الى الآخرين

 نحن نعيش في مجتمع مليء بالمتناقضات الدينية والفكرية والفلسفية وبين هذه الأفكار تطرح المسيحية نفسها كحياة مليئة بالغفران فتشق البغض لتزرع المحبة، وتحارب الشر بالخير ودائما تنمي العلاقات الجيدة بين البشر لكي تبني جسور بين الإنسان وخالقه، فعلاقتها مع المجتمعات حيّرت كثيرين من الناحية الإيجابية وكل هذا يعود لأن طرحها نازل من فوق ومن فم الرب مباشرة.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة