تفاسير

الفَصلُ السَّادِس وصفَةٌ لِلخَطِيَّة - سِمفُونِيَّةٌ من عَدَمِ المُلاءَمَة

القسم: وصفات المسيح الجزء الأول.

فهرس المقال

سِمفُونِيَّةٌ من عَدَمِ المُلاءَمَة

"لأنِّي لستُ أعِرفُ ما أنا أفعَلُهُ إذْ لستُ أفعَلُ ما أُريدُهُ بَلْ ما أُبغِضُهُ فإيَّاهُ أفعَلُ. فإن كُنتُ أفعَلُ ما لَستُ أُريدُهُ فإنِّي أُصادِقُ النَّامُوسَ أنَّهُ حَسَنٌ. فالآن لَستُ بعدُ أفعَلُ ذلكَ أنا بَلِ الخَطِيَّة السَّاكِنَة فيَّ. فإنِّي أعلَمُ أنَّهُ ليسَ ساكِنٌ فيَّ أي في جَسَدي شَيءٌ صالِحٌ. لأنَّ الإرادَةَ حاضِرَةٌ عندي وأمَّا أن أفعَلَ الحُسنى فَلَستُ أجِدُ. لأنِّي لستُ أفعَلُ الصَّالِحَ الذي أُريدُهُ بل الشَّرَّ الذي لستُ أُريدُهُ فإيَّاهُ أفعَلُ. فإن كُنتُ ما لَستُ أُريدُهُ إيَّاهُ أفعَلُ فلستُ بعدُ أفعَلُهُ أنا بَلِ الخَطيَّة الساكِنَة فِيَّ. إذاً أجِدُ النَّامُوسَ لي حينَما أُريدُ أن أفعَلَ الحُسنَّى أنَّ الشَّرَّ حاضِرٌ عندي. فإنِّي أُسَرُّ بنامُوسِ اللهِ بِحَسَبِ الإنسانِ الباطِنِ. وَلَكِنِّي أرى نامُوساً آخَرَ في أعضائِي يُحارِبُ نامُوسَ ذِهنِي ويَسبِيني إلى نامُوسِ الخَطيَّةِ الكائِن في أعضائِي. وَيحِي أنا الإنسانُ الشَّقِيُّ. من يُنقِذُني من جَسَدِ هذا الموت. أشكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ المسيح رَبِّنا. إذاً أنا نَفسي بِذِهنِي أخدُمُ نامُوسَ الله ولكن بالجَسد نامُوسَ الخَطيَّة."

أضف تعليق


قرأت لك

أنا هو الخبز النازل من السماء

"هذا هو الخبز النازل من السماء لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت" (يوحنا 50:6). عندما يتحدث إنسان عن نفسه، يتعرض لعوامل الغرور والفخر والاعتداد بالذات، ذلك لأن الإنسان مجرب أن يصف نفسه بأكثر من حقيقته، وهذه هي طبيعتنا، أما عندما يتكلم المسيح فإن الوضع يكون معكوسا ذلك لأن أية تعبيرات في اللغة أقل من أن تصف حقيقة يسوع المسيح التي يحار الفكر في إدراكها، فيسوع طرح رسالته السماوية بثمانية أمور سأذكر منها ثلاثة: