تفاسير

الفَصلُ الخامِس "وصفَةٌ للخَلاص" - المُعضِلَة الأعظَم في العالم

القسم: وصفات المسيح الجزء الثاني.

فهرس المقال

المُعضِلَة الأعظَم في العالم

إن اللهَ المُعلَن في الكتاب المقدَّس، والذي جوهرُهُ المحبَّةُ الكامِلَة، يتشوَّقُ إلى علاقةِ حُبٍّ مع أولادِه. ولكنَّ اللهَ في الكتاب المقدَّس هو أيضاً إلهٌ قُدُّوس، وجوهرُهُ العدلُ الكامِل. إنَّ الوصفَ الكِتَابيَّ لشخصيَّة الله يُعطِينا مِعيَاراً مُطلَقاً نستطيعُ من خِلالِهِ قِياسَ الصواب من الخطأ في عالمِنا. فلا مجالَ لإلهٍ مُحبٍّ وقُدُّوس أن يتجاهلَ الإنفصال الأعظَم في العالم.

وللآب السماويّ الكامِل طريقةٌ مُعيَّنة يُواجِهُ بها مُعضِلَةً ما. فبطريقةٍ ما، يُواجِهُ اللهُ مُعضِلَةً مُشابِهَة للتي يُواجِهُها الكثيرُ من الأهلِ. فعندما نرغبُ نحنُ كأهلٍ أن تكونَ لدينا علاقةُ محبَّةٍ مع أولادِنا المُتمرِّدِين، كيفَ نُظهِرُ لأولادِنا المُتمرِّدِين المحبَّةَ والقُبول غير المشروطين، دونَ أن ننتهِكَ مَبادِئَ إيمانِنا وتعليمنا لأولادِنا عن الخطأِ والصواب؟

وبطريقةٍ مُمَاثِلَة، كيفَ يستَطِيعُ إلهُنا، الذي جوهرُ طبيعتِهِ الحبُّ الكامِلُ والعدلُ الكامل، وهو مُنسَجِمٌ مع جوهرِ طبيعتِه، أن يتجاوبَ مع خِدمَتِنا لهُ ونحنُ في حالةِ الانفصالِ عنه؟ هذه هي المُعضِلَةُ الأعظم في العالم، وهي واحدةٌ من عجائب الدنيا السبع الروحية. (تكوين 3: 8-13؛ لوقا 15: 11-24؛ عبرانيين 12: 5-11؛ رؤيا3: 19، 20).

أضف تعليق


قرأت لك

بين التجسد والمجيء ثانية بحسب العهد القديم

إن الرب يسوع بكل عظمته وهيبته الأزلية وبعد أن ألزم نفسه بإنقاذ النفس البشرية تجسد وتألم وقام ومن ثم سيرجع ثانية وهذه الأحداث تكلم عنها العهد القديم قبل تجسد المسيح بوضوح ودقّة في مراحل وأزمنة مختلفة على الشكل التالي: