تفاسير

الفَصلُ السَّادِسُ "وصفَةٌ لِلمِحنَة"

القسم: وصفات المسيح الجزء الثاني.

فهرس المقال

مُلَخَّص

في الصُّورَةِ المجازِيَّةِ عن العاصِفة العظيمة، في خاتِمَةِ مَوعِظتِهِ على الجَبل، وفي هاتَينِ القِصَّتَين عن العاصِفة، أظنّ أنّ يسُوعَ يُعَلِّمُنا من خلال هاتينِ القصّتينِ ما يلي: "إسمعوا، إنّ الحياةَ مليئَةٌ بالعواصِف. وأنتم لا تريدون الحصولَ على مناعةٍ ضدِّ العواصفِ، لأنّكم إن حصلتم عليها فلن تنموا أبداً".

أظنّ أنّ الطريقة التي من خلالها يعلّمنا يسوع ويُبَرهِنُ لنا وصفتَهُ للمِحَنِ، هي كالآتي: عليكَ أن تُعَبِّرَ محنتَكَ من خلالِ نظامِ مُعتَقَدِكَ أو إيمانِك. بإمكانِنا القَول أنَّهُ يفترض بنا أن نُعَبِّرَ محَنَنا من خلالِ إيمانِنا، ومن خلالِ الصلاة، أو من خلالِ الكتابِ المُقدَّس بأكمَلِه. فكلُّ هذه التعابير عن الإيمان هي جزءٌ من نظامِ إيمانِنا أو مُعتَقَدِنا.

بينما نمشِي على الماءِ معَ يسُوع، حامِلينَ الإنجيلَ إلى العالم، يُطلَبُ منَّا أن نذهَبَ إلى عرشِ النِّعمة بِشجاعَةٍ، مُتوقِّعينَ بِثِقَة أن ننالَ رحمَةً على فَشَلِنا، ونِعمَةً لمُساعَدَتِنا في أوقاتِ حاجَتِنا (عبرانِيِّين 4: 16). إنَّ نَوالَنا النِّعمة التي نحتاجُها، يُساهِمُ بِوُضُوحٍ ودِينامِيكيَّةٍ بنُمُوِّنا الرُّوحِيّ. ولكن متى ننالُ النِّعمة التي تُنَمِّينا رُوحِيَّاً؟ عِندَما نختَبِرُ تلكَ العواصِف، ونُقيِّمُ تلكَ العواصِف من خلالِ النظَر عبرَ عدَسَةِ أنظِمَةِ إيمانِنا، عندها ننالُ نِعمَةَ اللهِ التي تُنَمِّينا رُوحيَّاً.

فالمَسيحُ الذي يحيا فينا، مُصَمِّمٌ بإصرارٍ على أن ننمُوَ أنا وأنتَ رُوحِيَّاً. لهذا يسمَحُ لا بَل أحياناً يُوجِّهُ العواصِفَ نحوَ حياتِنا. بإمكانِنا دائماً أن نعتَمِدَ على وصفَةِ يسُوع للمِحَنِ، لكَي نُشيرَ إلى الطريق التي تَمُرُّ من خلالِ عواصِفِ حياتِنا إلى النُّمُوّ الرُّوحِيّ الذي يُريدُنا اللهُ أن نَختَبِرَهُ، عندما يسمَحُ أو يَقُودُ رحلَةَ إيمانِنا عبرَ هذه العواصِف.

أضف تعليق


قرأت لك

في المسيح، الكل لك

عملت فتاة خادمة لدى أحد الأغنياء الذي توفيت زوجته، وكان ذا أملاك كثيرة، وذات يوم توفّي الرجل وأتت السلطة وامتلكت كل ما كان له، وبينما هم يفحصون بيت الرجل والفتاة تنظر، وقعت احدى الصور على الارض فأعطوها هدية للفتاة فأخدتها وذهبت تبحث عن مستقبلها. وبينما تتفحّص الصورة متذكّرة سيدها، اذا بها ترى وصية مكتوبة على الصورة: "كل الأملاك للفتاة!".