تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "وَصَفَةٌ للإرشاد"

القسم: وصفات المسيح الجزء الثالث.

فهرس المقال

إرادَةُ اللهِ لِشَخصِيَّتِنا

إنَّ إرادَةَ اللهِ لكُلِّ تلاميذِ يسُوع المسيح، هي بالمعنى الحقيقي للكلمة أن نُطبِّقَ على حياتِنا جوهَرَ الوَصَايا العَشر والمَوعِظَة على الجَبَل. رَكَّزَ الرَّسُولُ بُولُس على هذا البُعد من إرادَةِ اللهِ، بِقَولِهِ للكُورنثِيِّين، "لأنّ هذه هي إرادَةُ اللهِ، قداسَتُكُم." (1تسالونيكي 4: 3).

عندما نزلَ مُوسى من على جَبَلِ سيناء، لم يحمِلْ معَهُ "الإقتِراحات العَشر." فالوصايا العَشرُ تُمَثِّلُ إرادَةَ اللهِ لِشَخصِيَّةِ شعبِ الله. والمَوعِظَةُ على الجَبَل هي قِمَّةُ إعلانِ اللهِ عن نَوعِيَّةِ شَخصِيَّةِ كُلِّ تلميذٍ من تلاميذِ يسُوع المسيح. فبِمعنىً ما، الكتابُ المُقدَّسُ بكامِلِهِ كُتِبَ لأنَّ إرادَةَ اللهِ القُدُّوس هي أنَّ يكُونَ كُلُّ رَجُلٍ وإمرأَةٍ كامِلاً في الشَّخصِيَّةِ وأن يَكُونَ مُؤَهَّلاً لكُلِّ عمَلٍ صالِحٍ يُريدُهُ اللهُ أن يعمَلَهُ (2تيمُوثاوُس 3: 16- 17).

منَ المُهِمِّ أن نفهَمَ أنَّ الوَصايا العَشر والمَوعِظَة على الجَبَل، لا تُعَلِّمُنا أن نعيشَ الشَّخصِيَّةَ التي تَصِفُها لنا لكي نخلُصَ. بل أُعطِيَت تعاليمُ يسُوع ووصايا مُوسى، أُعطِيَت لنا منَ اللهِ لكي نعرِفَ كيفَ يتوجَّبُ على الأشخاصِ المُخَلَّصِينَ أن يعيشُوا، لكَونِهم شعبَ اللهِ الحقيقيّ. بهذا المعنى، يُمكِنُنا القَول أن مشيئَةَ اللهِ لشخصِيَّةِ كُلِّ شعبِهِ هيَ عَينُها.

أضف تعليق


قرأت لك

هذا هو إلهنا

تأملنا في المقال الماضي في كلمات موسى الأخيرة.. فبعد 120 سنة - اختبر فيها صلاح الله وأمانته - قال موسى: "ليس مثل الله" وهي حقيقة تقودنا للشكر والسجود لله، كما تحثنا على التأمل في هذا الإله الذي ليس له مثيل. في هذه المرة سنتأمل في صفات إلهنا كما نتعلمها من بعض ألقابه الواردة في كتابه المقدس.