تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "وَصَفَةٌ للإرشاد" - كُنْ مُنفَتِحاً لما قد تَكُونُ إرادَةُ اللهِ

القسم: وصفات المسيح الجزء الثالث.

فهرس المقال

الخُطوَةُ الثَّالِثَة

كُنْ مُنفَتِحاً لما قد تَكُونُ إرادَةُ اللهِ

طَلَبَتِ إمرأَةٌ مرَّةً من راعي كَنيستِها أن لا يُشَوِّشَ أفكارَها بآياتٍ منَ الكتابِ المُقدَّس تتكلَّمُ عن مشيئَةِ اللهِ لحياتِها، لأنَّها كانت قد سبقَت وحَسَمَت أَمرَها حيالَ ما كانت ستعمَلُهُ. أخبَرَني مُؤَخَّراً رَجُلٌ يَعمَلُ كَمُرشِدٍ إجتِماعِيٍّ ويتقاضى أجراً كبيراً على عملِهِ، أنَّهُ في مُعظَمِ الأحيانِ عندما يتقاضى أجراً كَبيراً جدَّاً، يكُونُ مَرضَاهُ غيرَ راغبينَ بالعمَلِ بالنَّصيحَةِ التي وجَّهها لهُم، والتي دَفَعُوا لهُ أجرَها. بل كُلُّ ما يُريدُونَهُ منهُ بِبَساطَةٍ هُوَ أن يُصادِقَ ويُوافِقَ معَهُم على ما سَبَقُوا وقَرَّرُوا أن يعمَلُوهُ.

غالِباً ما تَكُونُ إرادَةُ اللهِ بَعيدَةً عن مَنَالِنا، لأنَّنا عادَةً ما تَكُونُ لَدينا مُخَطَّطاتُنا الخاصَّة بِنا عندَما نأتِي إلى الله طالِبينَ مشيئَتَهُ. فإن كانت أذهانُنا مُتَحجِّرَةً كالصَّخرِ عندما نطلُبُ مشيئةَ اللهِ، لا نَكُونُ عندها صادِقِينَ في طَلَبِنا لمَشيئتِهِ. بل نَكُونُ بالحقيقَةِ نطلُبُ أن يُبَارِكَ اللهُ مشيئَتَنا نحنُ، ومُخَطَّطَنا، والطريقَة التي سبقَ وقَرَّرنا أن تَسيرَ بها الأُمُور.

أضف تعليق


قرأت لك

الرجل الذي بحسب قلب الله

انه لغريب ورائع حقا ان نلاحظ ان الله القدير بحكمته خصص الكثير من الصفحات وسرد حتى تفاصيل حياة داود. نقرأ عنه في سفري صموئيل الاول والثاني. لم يذكر عن احد سواه في الكتاب المقدس والكتب العالمية انه "حسب قلب الله"(1 صم 13: 14/ اعمال 13: 22). مع ان داود عاش في ازمنة العهد القديم وفي عهد الناموس والانبياء، الا انه ادرك اله النعمة، واكتشف قلب الله حتى قبل تجسده في يسوع المسيح بمئات السنين.