تفاسير

الفَصلُ الأوَّل "وَصَفَةٌ للإرشاد" - إمتَحِنْ دَوَافِعَك

القسم: وصفات المسيح الجزء الثالث.

فهرس المقال

الخُطوَةُ السَّادِسَة

إمتَحِنْ دَوَافِعَك

أَتُريدُ أن تعرِفَ إرادَةَ اللهِ لِحَياتِكَ بسببِ ما ستنتَفِعُ منها، أم بسببِ ما سينتَفِعُ اللهُ منها؟ فالدَّوافِعُ مُهِمَّةٌ جدَّاً بِنَظَرِ اللهِ. وكَلِمَةُ اللهِ تجمَعُ بينَ دَوافِعِنا وبينَ قُلُوبِنا، والكِتابُ المُقدَّسُ يُخبِرُنا أنَّ القَلبَ أخدَعُ من كُلِّ شَيء.ويُخبِرُنا إرميا أنَّ قُلُوبنا مُخادِعَةٌ لدرجَةِ أنَّ اللهَ وحدَهُ يستَطيعُ أن يعرِفَها (إرميا 17: 9- 10). ويكتُبُ بُولُس الرَّسُولُ قائِلاً أنَّهُ بعدَ أن يَكشِفَ اللهُ الدَّوافِعَ الخَفِيَّةَ لِقُلُوبِنا، عندَها فَقَط سوفَ تُحاسَبُ أعمالُنا (1كُو 4: 5).

عندَما واجَهَ يسُوعُ الصَّليبَ، صلَّى قائِلاً: "الآن نَفسي قدِ إضطَّرَبَت، وماذا أقُولُ؟ أيُّها الآبُ، نَجِّنِي من هذه السَّاعَة؟ ولكنَّي لِهذا أتَيتُ من أجلِ هذه السَّاعَة. أيُّها الآبُ، مَجِّدِ إسمَكَ! فجاءَ صَوتٌ منَ السَّماءِ قائِلاً، "مَجَّدتُ وأُمَجِّدُ أيضاً."

بِناءً على هذا المَقطَع، كتبَ رَجُلٌ تَقِيٌّ جِدَّاً أنَّهُ ينبَغي عَلينا أن نُصَلِّي هذه الصَّلاة: "أيُّها الآبُ، مَجِّدَ إسمَكَ، وأرسِلْ لي الفاتُورة. فأنا مُستَعِدٌّ لأَعمَلَ أيَّ شَيءٍ تُريدُهُ أيُّها الآب. فقط مَجِّدِ إسمَكَ!" إنَّ كلمات يسوع الوارِدَة أعلاهُ، والإقتِباسُ التَّفسيريُّ لها، تَصِفُ الدَّافِعَ الذي ينبَغي أن نتحلَّى بهِ جَميعُنا إذا أردنا معرِفَة إرادَة اللهِ."

فهَل نُريدُ أن نَعرِفَ إرادَةَ اللهِ لمجدِ اللهِ، أم لِمَجدِنا الشَّخصِيّ ولمصلَحَتِنا الشخصِيَّة؟ إنَّ جوابَنا على هذا السُّؤال سيَكُونُ مُهِمَّاً جدَّاً لدَى الله، عندما ستَقَيَّمُ أعمالُنا أمامَ كُرسِيِّ المسيح. منَ المُهِمِّ جدَّاً أن تَكُونَ دوافِعُ قُلُوبِنا تهدِفُ إلى تَمجيدِ اللهِ، بينما نطلُبُ مَشيئَتَهُ في حياتِنا اليَوميَّة.

أضف تعليق


قرأت لك

ثق به فينجيك

"سلّم للربّ طريقك واتّكل عليه وهو يجري. ويخرج مثل النور برّك وحقّك مثل الظّهيرة" (مزمور 37- 5). إذا كنت تشعر بأنك في مجتمع يظلمك وأن مواهبك وقدراتك مهمشة وأن الكثير من الذين يحيطون بك لا يقدرونك، إعلم أنه يوجد إله يهتم بك بضعفك وبقوّتك، عليك فقط أن تكون أمينا مع الذي أعطاك الغفران والخلاص المجاني