تفاسير

الفَصلُ الرَّابِعُ "وصفَةٌ لأجلِ السَّلام"

القسم: وصفات المسيح الجزء الثالث.

سَلامٌ ينبَغي أن يُتَعَلَّمَ

بينما تقرأُونَ رِسالَةَ بُولُس إلى أهلِ فِيلبِّي، لاحِظُوا بأنَّهُ يُخبِرُنا بأنَّهُ تعلَّمَ هذا السَّلام. قالَ: "لقد تعلَّمتُ أن أكُونَ مُكتَفِياً في كُلِّ شَيءٍ، مهما كانتِ الظُّرُوف. تعلَّمتُ سِرَّ مُواجَهَةِ الفَقرِ المُدقِع. في كُلِّ شَيءٍ تَعَلَّمتُ..." في تَرجَمَةٍ أُخرى يَقُول: "الآن أصبَحتُ أعرِفُ..." (وكأنَّهُ لم يَكُن يعرِف سابِقاً.)

لا يَسَعُني إلا أن أتَسَاءَلَ عمَّا هي تِلكَ الأُمُور التي تعلَّمَها؛ ومن هُوَ الذي كانَ يُعَلِّمُهُ؟ بِحَسَبِ بُولُس، لقد تعلَّمَ من قِبَلِ المسيحِ الحَيِّ المُقام. إنَّهُ لأمرٌ مُشَجِّعٌ ومُعَزٍّ لي عندما أقرَأُ أنَّ هذا السَّلامَ يُمكِنُ أن يُتَعَلَّمَ، لأنَّهُ إنْ كانَ نَوعُ السلامِ الذي إختَبَرَهُ بُولُس ونَصحَ بهِ، يُمكِنُ أن يُتَعَلَّمَ، فهذا يعني أنَّهُ سيَكُونُ بإمكانِي أن أتَمَتَّعَ بِهذا السلامِ المُعجِزِيّ. بِغَضِّ النَّظَرِ عمَّا هِيَ ظُرُوفُ حياتِي، فبالنِّسبَةِ لي، البُؤسُ هُوَ أمرٌ إختِيارِيٌّ.

بِنِعمَةِ اللهِ، لقد تعلَّمتُ هذه الوَصفَةَ للسَّلامِ، عندما كُنتُ أختَبِرُ أصعَبَ أزمَةٍ شَخصِيَّةٍ في حَياتِي. كُنتُ راعِي كَنيسةٍ، وكنتُ قد تمتَّعتُ بعقدٍ منَ السِّنينِ المَليئة بالمُعجِزاتِ في خدمَتِي، وفجأَةً بدأت صِحَّتِي بالتَّدَهوُرِ، فأرغَمَتني على التَّخلي عن خدمَتي الفاعِلَة. فعندما بدأَ مَرَضٌ نادِرٌ لا يُرجَى شِفاؤُهُ يفتِكُ بِنخاعِي الشَّوكِي، ممَّا أقعَدَني وأرغَمَني على مُواجَهَةِ تَحَدِّياتِ ومحدُودِيَّاتِ أن أقضِيَ بَقِيَّةَ عُمري على كُرسِيِّ المُقعَدين، لا بل وأسوأَ من ذلكَ بِكَثير، وجدتُ وصفَةَ بُولُس للسَّلامِ في الإصحاحِ الرَّابِع من رِسالَةِ فيلبِّي. لقد حَفِظتُ هذا الإصحاحَ عن ظَهرِ قَلب، وصَلَّيتُ قبلَ أن أستَغرِقَ في النَّومِ لَيلاً، بينما أنا أتأمَّلُ بِوَصفَةِ السّلامِ التي كنتُ أتَعَلَّمُها هُنا. الأخبارُ السَّارَّةُ هُنا، هي أنَّهُ إن كانَ بإمكانِ بُولُس أن يتعلَّمَ هذا، وإن كانَ بإمكانِي أن أتعَلَّمَهُ، فبإمكانِكَ أنتَ أيضاً أن تتعلَّمَ هذهِ الوَصفَة للسلام.

أضف تعليق


قرأت لك

الفادي

الفادي هو الشخص الذي يصنع الفداء، أي الخلاص والتحرير من شر ما، وذلك بدفعه فدية ما. مثل الشخص الذي ندعوه "كفيل" الذي يدفع كفالة أو فدية من أجل إطلاق سجين ما. وبالمعنى الروحي المسيح هو الفادي الذي دفع دمه من أجل تحرير الخطاة من قيود الخطية، فقام بهذا العمل المدهش وركّز نظره نحو الصليب. وإمتاز هذا الفادي بأنه:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة