تفاسير

الفَصلُ الرَّابِعُ "وصفَةٌ لأجلِ السَّلام"

القسم: وصفات المسيح الجزء الثالث.

فهرس المقال

سلامٌ مَشرُوط

بِحَسَبِ بُولُس، حتَّى بالنِّسبَةِ لشَخصٍ لدَيهِ علاقَةٌ معَ رَئيسِ السلامِ نفسِهِ، فإنَّ حالَةَ السلامِ الشَّخصِيَّة والمُستَمِرَّة، التي تُعرَفُ بِسَلامِ اللهِ، سوفَ تَكُونُ فقَط إختِبارَ الأشخاصِ الرُّوحِيِّين، الذين يُحَقِّقُونَ شُروطاً مُعَيَّنَةً. فإن كُنتَ تُحِبُّ المسيح، وتُحَقِّقُ هذه الشُّروط، بإمكانِكَ أن تختَبِرَ سلامَ الله.

أَجِدُ سِتَّةَ عشَرَ شَرطاً لِلسَّلامِ معَ اللهِ، مذكُورَةً بِشكلٍ مُبَاشَرٍ أو غَيرِ مُبَاشَر، في رسالَةِ بُولُس الرَّسُول إلى أهلِ فيلبِّي (فِيلبِّي 4: 4- 13). حاوِلَ أن تَجِدَ هذهِ الشُّرُوط السِّتَّة عشَر بينما تقرَأُ وصفَةَ بُولُس هذه للسَّلام:

4) "إفرَحُوا في الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ وأَقُولُ أيضاً إفرَحُوا." 5) لِيَكُنْ حِلمُكُم معرُوفاً عندَ جَميعِ النَّاس. ولا تنسَوا أنَّ الرَّبَّ قَريب. 6) لا تَهتَمُّوا بِشَيءٍ بَلْ في كُلِّ شَيءٍ بالصَّلاةِ والدُّعاءِ معَ الشُّكر لتُعلَمْ طِلباتِكُم لدى الله. 7) وسلامُ اللهِ الذي يَفُوقُ كُلَّ عَقلٍ يحفَظُ قُلُوبَكُم وأفكارَكُم في المسيحِ يسُوع.

8) وإليكُم هذه النَّصيحة الأخيرة. إن كُنتُم تُؤمِنُونَ بالصَّلاحِ، وإن كُنتُم تُقَدِّرُونَ قِيمَةَ مُوافَقَةِ اللهِ، ثَبِّتُوا أذهانَكُم على كُلِّ ما هُوَ حَقٌّ، وكُلِّ ما هُوَ جَليلٌ، وكُلِّ ما هُوَ عادِلٌ، وكُلِّ ما هُوَ طاهِرٌ، وكُلِّ ما هُوَ مُسِرٌّ، وكُلِّ ما هُوَ حَسَنٌ. 9) شَكِّلُوا سُلُوكَكُم بما تَعَلَّمتُمُوهُ منِّي، بما أخبَرتُكُم وأرَيتُكُم، وسوفَ تَجِدُونَ أنَّ إلهَ السَّلامِ سيَكُونُ معَكُم.

10) "ثُمَّ إنِّي فَرِحتُ بالرَّبِّ جدَّاً، لأنَّكُم الآن قد أزهَرَ أيضاً مَرَّةً إعتِناؤُكُم بي، الذي كُنتُم تعتَنُونَهُ ولكن لم تَكُنْ لكُم فُرصَة." 11) "ليسَ أنِّي أقُولُ من جِهَةِ إحتِياجٍ فإنِّي قد تَعَلَّمتُ أن أَكُونَ مُكتَفِياً بِما أنا فيه."

12)"أعرِفُ أن أتَّضِعَ وأَعرِفُ أيضاً أن أَستَفضِل. في كُلِّ شَيءٍ وفي جَميعِ الأشياءِ قد تَدَرَّبتُ أن أشبَعَ وأن أجُوعَ، وأن أستَفضِلَ وأن أنقُصَ. 13) "أستَطيعُ كُلَّ شَيءٍ في المسيحِ الذي يُقَوِّيني" (أو أستطيعُ أن أعملَ أيَّ شَيءٍ، حتَّى وأن أتمتَّعَ بِسلامِ اللهِ وسطَ الإضطِّراباتِ.) (فيلبِّي 4: 4- 13).

أضف تعليق


قرأت لك

الحاضر

إن كل مؤمن يحتاج أحياناً إلى أن يراجع الماضي، وأن يفحص الحاضر وأن يفكر في المستقبل. فمراجعة الماضي تقودنا للشكر للرب، كما تعلمنا دروساً نافعة من تعامل الرب معنا. في هذه المرة سنتكلم عن فحص الحاضر، لأن الكتاب المقدس يشجعنا على ذلك، إذ يقول: "لنفحص طرقنا ونمتحنها" (مراثي أرميا 40:3). وهناك ناحيتان لهذا الفحص: