تفاسير

الفصلُ الأوَّل قانُونُ الزواج والعائِلة

القسم: الزواج والعائلة الجزء الأول.

زواجٌ ذو جُودَة

وكما يُوضِحُ هَرمُنا، فإنَّ الأهلَ الصالِحين هُم نتيجَةٌ أشخاصٍ أتقِياء، دخلوا في شراكَةٍ ممسوحَةٍ منَ الله. فلِكَي يبقى الزواجُ قويّاً، ولكي يكونَ الأهلُ فعَّالين وناجِحينَ في تربِيَةِ أولادِهم، ينبَغي أن يكونَ اللهُ في مركَزِ العلاقةِ الزوجِيَّة. فَلن نستطيعَ أن ننجحَ في لعِبِ دورِنا في الزواج والعائلة إلا بِمُساعَدَةِ الله.

هذا ما نراهُ بوُضُوح في متى 19، حيثُ سُئِلَ يسوعُ عن الزواجِ والطلاق. لقد إعتَرَفَ أنَّ موسَى سمحَ بالطلاق، ولكنَّ هذا كانَ لِحِمايةِ النساء اللواتي كانَ أزواجُهُنَّ يرمونَهُنَّ في الشوارِع. ففي تلكَ الأيَّام،لم يكُنْ لدى النساء أيَة حُقُوق، ولا مأوَى. فمن مُنطَلَقِ العَطفِ على النساء، أعطَى مُوسَى لِبَنِي إسرائيل كِتابَ الطلاق، ولكنَّ هذا لم يكُن أبداً قصدَ الله، بالنسبةِ ليسوع. ولكن قصدَ الله منذُ البدء هو أن لا يكونَ هُناكَ طلاق.

ثُمَّ قالَ أحدُ الرسُل الذي أظنُّ أنَّهُ بُطرُس، "إن كانَ هكذا أمرُ الرجُل معَ المرأة فلا يُوافِقُ أن يتزوَّج" (متى 19: 10).

فأجابَ يسوعُ، "ليسَ الجميع يقبَلُونَ هذا الكلام بلِ الذينَ أُعطِيَ لهُم" (عدد 11) – بكَلِماتٍ أُخرى، فقط أُولئكَ الذين يُنَوِّرُهم الروحُ القُدُس يستطيعونَ أن يفهَمُوا هذا التعليم. فبدونِ مُساعَدَةِ الله، قالَ يسوع، لا يُمكِنُكَ أن تكونَ شريكَاً زَوجِيَّاً مُلائماً.

يُخبِرُنا سُليمانُ أنَّنا بدونِ الله، لا نستطيعُ بناءَ بُيوتِنا. وبِدونِهِ نتعَبُ عبثاً. ولن نستطيعَ أن نكونَ أهلاً مُلائمين بدونِ مُساعدةِ الله. ولن نستطيعَ أن نكونَ شُرَكاءَ مُتلائِمين بدونِ عونِ الله. وكُلُّ تعليمِ كَلِمَةِ الله هو أنَّنا لن نقدِرَ أن نكونَ أشخاصاً مُلائِمين بدونِ مُساعَدَةِ الله. فالمَولُودُ من الجَسد جَسَدٌ هُوَ، بحَسَبِ يسوع (يُوحنَّا 3: 6.) والجَسَدُ هو الطبيعة الإنسانيَّة بِدونِ مُساعَدَةِ الله. ولقد أخبَرنا يسوعُ أنَّنا بِدونِهِ لا نستطيعُ أن نعمَلَ شيئاً. (يوحنا 15: 5).

فإذا أردتَ أن يكونَ لديكَ زواجٌ أمامَ عيني الله، ذلكَ الزواج الذي يجمَعُهُ الله، ويقدِرُ أن يحفَظَهُ، ذلكَ الزواج الذي يُحقِّقُ مقاصِدَ الله للزواج والعائلة،

صَلِّ هذه الصلاة:

أيُّها الآبُ السماويُّ المُحِبّ، بارِك هذا البيت. بارِك بيتَنا بِنُورِ حُضُورِكَ، وبمحبَّةِ روُحِكَ عزِّز علاقَتَنا ليُصبِحَ هذا المنـزلُ بيتاً حقيقيَّاً. إشفِنا لكي تكونَ عندنا علاقة سليمة، ولكي نكونَ أهلاً مُحبِّين وحُكَماء. أظهِرْ لنا كيفَ نصلُ إلى نِعمَتِكَ كُلَّ يوم. نُصلِّي حتَّى يُعمَلَ كُلُّ شيءٍ هُنا في المسيح، وبهِ ولهُ. ولتكُن حياةُ وقوَّةُ المسيحِ الحيِّ المُقَام مصدَرَ قُوَّةٍ وقيادةٍ لنا، لكي نكونَ مُمَثِّلي المسيح في خُروجِنا ودُخُولِنا، وخاصَّةً عندما نعيشُ معاً ضمنَ جُدرانِ هذا البيت. وإذ نعيشُ حياةَ ومحبَّةَ ونورَ المسيح يوماً بعدَ الآخر، إجعَل من هذا البيت منارةً يُرشِدُ جميعَ الذي يأتون تحتَ سقفِهِ إلى ذلكَ الذي جمعَ هذا البيت ويحفَظُهُ بكَلِمَتِه، بِروحِه، وبنعمتِه. بإسمِ يسوع، أيُّها الآب، بارِك هذا البيت. آمين.

أضف تعليق


قرأت لك

الرجوع الى الصلاة

"استمع يا ربّ. بصوتي أدعو فارحمني واستجب لي لك قال قلبي قلت اطلبوا وجهي. وجهك يا ربّ أطلب." (مزمور 7:27). العالم مبتعد عن عبادة الله، ومرتبك بأمور الحياة التي لا تنتهي في مشغولياتها وعوائقها، ولا يريد أن ينظر إلى فوق وكأن هناك حاجز كبير بين السماء والأرض من رصاص أو من حديد قد أثبت، فلا من يستجيب ولا من يطلب. ووسط هذه الظروف الصعبة التي تعيشها معظم الشعوب على الكرة الأرضية، على المؤمن الحقيقي بالمسيح أن يرجع إلى الصلاة الجديّة لكي يخرق هذا الحاجز الكبير فصلاته:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة