تفاسير

الفصلُ الثاني الزَّواجُ في نظَرِ اللهِ

القسم: الزواج والعائلة الجزء الأول.

فهرس المقال

الزواجُ هوَ عَلاقَةٌ بِتَدبيرِ العِنايَةِ الإلهيَّة

الرابِطُ الأوَّل من الروابِطِ السبعة من هذه العَلاقَة، كما أشرنا في الفصلِ الأوَّل، هو أنَّ هُناكَ بُعدٌ بِتَدبيرِ العِنايَةِ الإلهيَّة في العلاقَةِ بينَ رجُلٍ وامرأة. في إصحاحِ الخَلقِ في الكتابِ المقدَّس، نرى الخالِقَ يجمَعُ معاً ذَكَراً وأُنثَى في علاقَةِ "وِحدَة". ولقد عرَّفَ يسوعُ الزواجَ في نظرِ الله عندما قالَ، "فالذي جمَعَهُ اللهُ لا يُفرِّقُهُ إنسان." إنَّ الزواجَ هو زواجٌ في نظرِ الله، عندما نستطيعُ أن نقولَ أنَّ الربَّ هو الذي جمَعَ رجُلاً وإمرأة معاً. إنَّ الإرشادَ الإلَهي ينبَغِي أن يكونَ أساسَ إتِّخاذِنا لِقرار الزواج.

إنَّ العلاقَةَ هي بِتدبيرِ العِنايَةِ الإلهيَّة لأنَّ اللهَ هوَ الذي جمعَ هذه العلاقة معاً، عندما أعطى خُطَّةَ هذه العلاقة في كَلِمتِه. فلقد جمعَ اللهُ هذَينِ الشريكَين معاً عندما جعلهُما جسداً واحِداً، ويُخبِرُنا يسوعُ أنَّ اللهَ وحدَهُ يستطيعُ أن يُبقِيَ هذا الرجُل والإمرأة معاً.

وبما أنَّ كُلَّ شَريكٍ يأتي بمشاكِلِهِ إلى العلاقَةِ الزوجيَّة، فإنَّ التحدِّي الموضُوع أمامَنا هو أن نرى ذواتِنا في زيجاتِنا – أي الأدوار، المُهمَّات، والمسؤوليَّات المُلقاة على عاتِقِنا. نحتاجُ أن نرى المُساهَمة التي يُفتَرَضُ بنا أن نقومَ بها تجاهَ الزواج، وأن نتأكَّدَ من كونِنا نقومُ بها. وبالعَكس، نحتاجُ أن نتحمَّلَ مسؤوليَّةَ المشاكِل التي نأتي بها إلى الزواج.

أضف تعليق


قرأت لك

بين آدم والمسيح

"الإنسان الأول من الأرض ترابي. الإنسان الثاني الربّ من السماء" (1 كورنثوس 47:15). هناك تشابه وتباين بين آدم والمسيح فآدم الأول أدخل إلى العالم بطريقة خاصة جدا ومميزة حيرت العالم بأسره وكذلك المسيح، إذ يقول عنه الكتاب المقدس "فأجاب الملاك وقال لها. الروح القدس يحلّ عليك وقوّة العلي تظللك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لوقا 3:1). ولكن التباين كبير جدا من ناحية الموت والحياة،