تفاسير

الفصلُ الخامِس رابِطُ الإنسِجام - نمُوذج بطرُس للزواج

القسم: الزواج والعائلة الجزء الأول.

فهرس المقال

نمُوذج بطرُس للزواج

هُناكَ مقطَعٌ آخر "فوق حَضَاري" هو 1بُطُرس 3. في الإصحاح الذي يسبِقُهُ، أشارَ بطرُس إلى أنَّنا، قبلَ أن نكونَ مَسِيحيِّين، كُنَّا كغنمٍ ضَالَّة. ثُمَّ يقول "لكنَّكُم رجعتُم الآن إلى راعِي نُفُوسِكُم وأُسقُفِها." (2: 25)

ثم يبدأُ بإعطاءِ النصائح للنساءِ اللواتِي لديهنَّ أزواجٌ لا يُطيعونَ الكلمة. فتوجَّهَ إليهِنَّ بالقول، "كذلِكُنَّ أيَّتُها النساء كُنَّ خاضِعاتٍ لِرِجالِكُنَّ حتَّى وإن كانَ البعضُ لا يُطِيعون الكلمة، يُربَحون بسيرةِ النساءِ بِدُونِ كلمة." (3: 1). وللرجالِ يقول، "كذلِكُم أيَّها الرجالُ كُونوا سِاكِنِين بِحَسَبِ الفِطنَة معَ الإناءِ النسائي كالأضعَف، مُعطِينَ إيَّاهُنَّ كرامةً كالوارِثات أيضاً معكُم نعمةَ الحياة لكي لا تُعاقَ صلواتُكُم."(3: 7).

الكلمةُ المِفتاحيَّةُ هنا هي في الأعداد 1 و7 وهي، "كذلِكُنَّ وكذلكُم." بأيَّةِ طريقَة، أي بنَفسِ الطريقَة كما رجعتُم إلى يسوع، راعِي نُفوسِكُم وأُسقُفِها، فيسوعَ المسيح هو راعي نُفُوسِكُم وأُسقُفِها. في كِتاباتِ كُلٍّ من بُطرُس وبُولُس، سوفَ تَجِدُونَ أنَّ المثالَ الدائمَ للزواج هو المسيح والكنيسة.

يُشيرُ بطرُس هُنا إلى المسيح والكنيسة ويسأل الأزواج والزوجات، "هل تُريدُون أن تروا ما هي خُطَّةُ الله الفوق حضاريَّة لأدوارِ الرجُلِ والمرأة؟ أُنظُروا إلى الطريقَة التي يرعى بها المسيحُ الكنيسة. أيُّها الرِّجال، أرعُوا نِساءَكُم كما رعَى المسيحُ الكنيسة. أيَّتُها النِّساء، هل تُرِدنَ أن تعرِفنَ ما هوَ دَورُكُنَّ كزوجات؟ تأمَّلُوا بمِثالِ المسيح والكنيسة. فكما يرعاكُنَّ أزواجُكُنَّ كما رعى المسيحُ الكَنيسة، عليكُنَّ أن تكُنَّ كما هي الكنيسةُ للمسيح في علاقتِكُنَّ معَ أزواجِكُنّ.

هذه هي الروح التي كتبَ بها بطرُس هذا المقطَع. لقد كانَ يقصُدُ القول، "أيَّتُها النساء، ليَكُن أزواجُكُنَّ كما المسيحُ لكُنَّ، وكُنَّ تحتَ رِعايةِ أزواجِكُنَّ. ودعنَهُم يُحبِبنُكُنَّ كما أحبَّ المسيحُ الكنيسة." هذا ما تعنيهِ كَلِمَة خُضُوع بالنسبةِ للزوجات – أن يدَعنَ أزواجَهُنَّ يرعونهُنَّ كما يرعى المسيحُ الكنيسة.

إن سبَبٍ عدَمِ رُؤيَةِ هذا النموذَج في زيجاتِ الكثيرِ من المُؤمِنينَ اليوم إلا ما نَدَر، هو ليسَ أنَّ النساء لا يُرِدنَ أن يخضَعنَ لرِعايةِ أزواجِهِنَّ، رُغمَ أنَّ هذا المُشكِلَة موجُودَة. ولكنَّ المُشكِلَةَ الكُبرَى لمِثالِ الزواجِ هذا هي أنَّ الرجال لا يُريدونَ أن يكُونُوا كالمسيحَ لزوجاتِهِم. ولن يكونوا كهنةَ المنـزل، ولن يتحمَّلوا مسؤوليَّةَ قيادةِ ورِعايةِ الزوجةِ والعائلة.

أضف تعليق


قرأت لك

وحلّ بيننا

"والكلمة صار جسدا وحلّ بيننا ورأينا مجده كما لوحيد من الاب مملؤا نعمة وحقا" (يوحنا 1- 14). نعم يسوع المسيح وطئت قدماه هذه الأرض لقد مشى وسط الشوك والجبال والوديان وركب السفينة في البحيرة، عطش