تفاسير

الفصلُ السادِس رابِطُ الحُبّ - المَحبَّةُ المُفارَقة

القسم: الزواج والعائلة الجزء الأول.

فهرس المقال

المَحبَّةُ المُفارَقة (أعداد 8-13)

"المحبَّةُ لا تسقُطُ أبداً. وأمَّا النُّبُوَّاتُ فستُبطَل والألسِنة فَسَتنتَهي والعِلمُ فسيُبطَل. لأنَّنا نعلَمُ بعضَ العِلم ونتنبَّأُ بعضَ التنبُّؤ. ولكن متى جاءَ الكامِلُ فحينئذٍ يُبطَلُ ما هُوَ بَعض. لما كُنتُ طِفلاً كَطِفلٍ كُنتُ أتكلَّمُ وكَطِفلٍ كُنتُ أفطَنُ وكطِفلٍ كُنتُ أفتَكِر. ولكن لمَّا صِرتُ رجُلاً، أبطَلتُ ما للطفل. فإنَّنا ننظُرُ الآنَ في مِرآةٍ، في لُغزٍ، لَكِن حينئذٍ وَجهاً لِوَجهٍ. الآن أعرِفُ بعضَ المعرِفة لكن حينئذٍ سأعرِفُ كما عُرِفت. أمَّا الآن فيَثبُتُ الإيمانُ والرَّجاءُ والمَحبَّة، هذه الثلاثَة ولكنّ أعظَمَهُنَّ المحبَّة."

في نهايةِ هذا الإصحاح، يُلخِّصُ بُولُس مُقارَناتِهِ للمحبَّة عندما يقولُ أنَّ هُناكَ ثلاثةُ أُمورٍ تبقَى، لأنَّها قِيَمٌ أبديَّة: الرجاء، الإيمان، والمحبَّة. ولكنَّهُ يستنتِجُ أنَّ أعظَمَ هذه القِيَم الأبديَّة هي المحبَّة. الرجاءُ هُوَ من القِيَم الباقِيَة لأنَّهُ يُؤدِّي إلى الإيمان. فرجاؤُنا أنَّ شيئاً صالِحاً سيحدُثُ لنا، سوفَ يُصبِحُ يوماً ما مُجسَّداً عندما يقودُنا إلى الإيمان. (عبرانيِّين 11: 1) والإيمانُ هو واحِدٌ من القِيَم الباقِية لأنَّهُ يقودُنا إلى الله. ولكن عندما نكتَشفُ المحبَّة، سنكتَشِف الله. لهذا المحبَّةُ ليسَ لها بديلٌ ولا مثيل. لأنَّ اللهَ محبَّة (1يُوحنَّا 4: 16)

أضف تعليق


قرأت لك

مرني أن آتي إليك

"فأجابه بطرس وقال يا سيد إن كنت أنت هو فمرني أن آتي إليك على الماء" (متى 28:14). إن المسيح الحامل كل الأشياء بكلمة قدرته والذي نفخ فينا نسمة حياة ينتظر منا أن نرم أحمالنا وأحزاننا ومشاكلنا اليومية عليه ونصرخ من أعماق القلب "مرني أن آتي إليك" وهذه القفزة بين الإحباط إلى الإنتصار وبين الهزيمة إلى الإنطلاق للأمام تحتاج منا إلى موقف له ثلاثة أغصان: