تفاسير

مار بولس في رومية

القسم: رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي.

كان مار بولس يشتاق من زمن قديم إلى زيارة المسيحيين المقيمين في عاصمة الإمبراطورية الرومانية (رو 10:1) وقد صرح مرة أنه ينبغي أن يرى رومية (أع 21:19) ثم كانت الرؤيا السماوية الوارد ذكرها في أع 11:23 فتشدد عزمه على القيام بهذه الزيارة.

ولما وجد نفسه أسيراً واقفاً أمام كرسي حاكم الولاية طلب أن ترفع دعواه إلى ديوان قيصر رغبة في الوصول إلى رومية ولو أنه يدخلها بصفة أسير.

ويرجح أن إرسال بولس أسيراً إلى رومية فخوراً بحرس مسلح كان في سنة 61 مسيحية في زمن نيرون. وكان حكم هذا الإمبراطور للبلاد حتى هذه السنة حكماً نزيهاً بفضل نفوذ مربيه عليه الفيلسوف سنكا. ولكنه انقلب إلى حاكم عاثٍ ظالم حينما نجح في إقصاء مربيه عنه تخلصاً من تأثيره عليه، ولم تمض بضع سنوات على انقلابه هذا حتى جعل يضطهد المسيحيين في رومية اضطهاداً فظيعاً حتى الموت.

ويظهر أنه مضى على مار بولس سنتان قبل أن رُفعت دعواه إلى المحكمة (أع 28: 30) وهذه المماطلة في رؤية الدعاوي لم تكن أمراً غير عادي في محاكم رومية. ولم يكن لبولس هناك معارف أغنياء من ذوي النفوذ ليدافعوا عن قضيته، إلا أنه أُجيز له السكن في بيت استأجره لنفسه وكان يستقبل في أصحابه إلى أن يعين موعد محاكمته. وكان يقيم جندي من الحرس الإمبراطوري لحراسته ليلاً ونهاراً وهو مقيد بسلسلة إلى يده وقد أشير إلى ذلك في أع 28: 16 وفي مواضع أخرى في الرسائل.

ولم ينقطع مار بولس عن التبشير بالإنجيل في هذه السنوات القلائل التي قضاها في رومية. وقد سمع هذه البشارة من "أسير يسوع المسيح" كل واحد من الجنود الذين كانوا يتناوبون الحراسة عليه، هذا عدا عن أصدقائه ومساعديه الذين كانوا يزورونه في غرفته. وكانوا هؤلاء، يبشرون بالإنجيل في رومية نفسها وأحياناً كانوا يرسلون لجهات مختلفة بعيداً عن رومية لزيارة الكنائس التي أسسها مار بولس.

أضف تعليق


قرأت لك

سلّم فتتعلم

"لست تعلم أنت الآن ما أنا أصنع، ولكنك ستفهم فيما بعد" (يوحنا 7:13). من علية أورشليم، حيث اجتمع الرب يسوع مع تلاميذه، قبل أن يذهب إلى صليب الجلجثة، بدأت أحداث وأحاديث الرحيل، هناك جلس يسوع مع تلاميذه بجلسة دافئة وفتح قلبه وتحدث معهم وعبّر عن مكنونات حبه، وأشواق روحه، هناك فاضت المشاعر العميقة، وتجلّت العواطف، لتكشف للتلاميذ ولنا من بعدهم أعماق جديدة عن قلب المسيح الرائع، فكان حبه يلهب العواطف ويحرك الإرادة ويغمر الكيان، ويسبق الأزل ويتعدى الأبد وينتصر على كل الشدائد والمعوّقات، فلا يفتر ولا يضعف بل هو الكمال بعينه هو حب لا مثيل له.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون