تفاسير

خلاصة الموضوع والختام (6: 11- 18)

القسم: رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية.

وقد بلغنا الآن ختام هذه الرسالة التي كتبها بولس إلى الغلاطيين عن يد كاتب (انظر رومية 16: 22). فلما وصل إلى التحيات الختامية أخذ القلم من يد الكاتب (انظر 2 تسالونيكي 3: 17) وكتب بأحرف كبيرة ملخص كلامه كله قائلاً "انظروا ما أكبر الأحرف التي أنا كاتبها إليكم بيدي!" أي لا بيد الكاتب. ولعل ما كتبه بولس بأحرف كبيرة هو العبارة التالية مميطاً اللثام عن نيات أضداده بعبارة مختصرة وهي قوله: "[إن جميع الذين يريدون أن يُبدوا منظراً حسناً بالجسد هؤلاء يُلزمونكم أن تختتنوا وإنما ذلك لئلا يُضطهدوا من أجل صليب المسيح]". أي أنهم يراقبون اليهود غير المهتدين فلكي ينجوا من اضطهاد القوم يريدون أن يتباهوا بعدد الذين "هادوا" واختتنوا على يدهم "حتى أهل الختان أنفسهم" والمعنى في الأصل اليوناني "الذين ينهمكون بختان أنفسهم أو غيرهم"، "لا يحفظون الشريعة" بإخلاص بل يهملون أموراً كثيرة لأنهم ليسوا في الحقيقة غيورين "بل إنما يريدون أن تختتنوا أنتم لكي يفتخروا بجسدكم" أي بختانكم أمام اليهود غير المنتصرين كما قلنا سابقاً "وأما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح" وهذا الأمر الذي يهرب منه أولئك الجبناء فراراً من وصمته "الذي به" الضمير يعود إلى يسوع أو إلى الصليب "قد صُلب العالم لي" لأنه إن كان المسيح في موضعه أكون أنا في موضعه وهكذا أكون قد انفصلت عن العالم "وأنا العالم" أي أن الانفصال بين بولس والعالم هو متبادل كما يحدث عند انقطاع العلاقات السياسية بين دولتين متكافئتين والذي وصل إلى هذا الموقف أصبحت الأمور المهمة غير مهمة وبالعكس. "لأنه لا الختان شيئاً ولا الغرلة" لأن بولس لم يقصد قط أن يقول أن الخلاص يقوم بالغرلة "بل الخليقة الجديدة" التي تنشأ بعد قطع العلاقات بين الإنسان والعالم ووصلها مع العالم الروحي أي مع الله "فكل الذين يسلكون بحسب هذا القانون" القائل إن الولادة الجديدة هي الكل في الكل "عليهم سلام ورحمة وعلى إسرائيل الله" أي إسرائيل القائم بالإيمان الحقيقي لا بالطقوس.

"لا ينشئ لي أحد فيما بعد متاعب" كالمتاعب التي نشأت عن حادثة غلاطية التي كادت تفسد عملي في الكنائس "فإني حامل في جسدي كيات يسوع" كالكيات التي كان يوسم بها العبيد الموقوفون على خدمة الهياكل في تلك الجهات. حقاً إن كيات بولس كانت تدل على أن حياته وقف لخدمة سيده وأن سيده قد جعله عبده وملكه إلى الأبد.

"نعمة ربنا يسوع المسيح مع روحكم أيها الإخوة. آمين" بهكذا يختم بولس رسالته ويخفف شدة اللهجة التي استعملها ويستعمل لهجة أخ محب مع إخوة صغار محبوبين.

ليت الله يجعل كل من يطلع على هذه السطور يخلق "خليقة جديدة" "فيؤمن" بيسوع المسيح "الإيمان العامل بالمحبة"! ليته يتَّحد بالمسيح المصلوب "فيُصلب للعالم" ويحيا إلى الأبد لله الآب. آمين.

أضف تعليق


قرأت لك

العطاء

"أكرم الربّ من مالك ومن كل باكورات غلّتك فتمتلىء خزائنك شبعا وتفيض معاصرك مسطارا" (أمثال 9: 3). إن كل مؤمن حقيقي بالمسيح عليه أن يكون معطاء بحسب كلمة الله، فالمسيح يحرضنا لكي يزيد برنا على الكتبة والفريسيين، فلنتشجع ولنأخذ القرار الجريء بأن نكون معطائين ومتذكرين أن كل عطاء أمين وسخي لشخصه المبارك ينعكس في حياة المؤمن من الناحية الروحية والزمنية أيضا، فنحن يجب أن نقدم من مالنا لأن:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة