تفاسير

الفصل الأول - دانيال كاتب السفر - دانيال الأمين في خدمته المدنية

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

دانيال الأمين في خدمته المدنية

كان من بين الصفات التي امتاز بها دانيال الأمانة التامة في خدمته المدنية في القصر الملكي. فرغم أنه أخذ بالرغم منه من بلده، لكنه عاش أميناً في خدمته لكل الملوك الذين ملكوا خلال مدة حياته، وكانت أمانته من الوضوح حتى شهد بها أعداؤه، والفضل ما شهدت به الأعداء.

"ثم إن الوزراء والمرازبة كانوا يطلبون علة يجدونها على دانيال من جهة المملكة فلم يقدروا أن يجدوا علة ولا ذنباً لأنه كان أميناً ولم يجد فيه خطأ ولا ذنب" (دانيال 6: 4).

وبسبب علمه وحكمته وأمانته شغل دانيال أعظم المراكز في الإمبراطورية البابلية. ففي خلال حكم نبوخذ نصر "عظّم الملك دانيال وأعطاه عطايا كثيرة وسلطه على كل ولاية بابل وجعله رئيس الشحن على جميع حكماء بابل" (دانيال 2: 48).

وفي خلال حكم بيلشاصر أصبح دانيال الشخص الثالث في المملكة "حينئذ أمر بيلشاصر أن يلبسوا دانيال الأرجوان وقلادة من الذهب في عنقه وينادوا عليه أنع يكون متسلطاً ثالثاً في المملكة" (دانيال 5: 29).

وفي خلال حكم داريوس المادى كان دانيال أحد الثلاثة الوزراء الكبار المسؤلين عن مالية الدولة "حسن عند داريوس أن يولي على المملكة مئة وعشرين مرزباناً [المرزبان كان بمقام أعلى من الوالي] (دانيال 3:3) يكونون على المملكة كلها. وعلى هؤلاء ثلاثة وزراء أحدهم دانيال لتؤدى المرازبة إليهم الحساب فلا تصيب الملك خسارة. ففاق دانيال هذا على الوزراء والمرازبة لأن فيه روحاً فاضلة وفكر الملك بأن يوليه على المملكة كلها" (دانيال 6: 1- 3).

أضف تعليق


قرأت لك

عونٌ في حينه

جلس احد المؤمنين عند باب منزله في صلاة حارّة الى الرب اذ كان يتوقّع وصول الضابط ليقبض عليه لعجزه عن دفع دين صغير. واذا بطائر صغير يطير محلّقاً فوق رأسه ثم دخل الكوخ وحطّ فوق دولابه الفارغ. فقام الرجل وأمسكه ووضعه في قفص، واذا بطارق على بابه، وبدلاً من أن يجد الضابط المنتظَر، رأى أمامه خادم سيّدة غنية هي صاحبة هذا الطائر، حينئذ قدّم للرجل المؤمن مبلغاً من المال يساوي قيمة ما كان عليه. وهكذا نرى الرب يرسل العون في حينه.