تفاسير

الفصل الأول - دانيال كاتب السفر

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

دانيال الرجل المحبوب

اثنان في العهد القديم أعطاهم الله ألقاباً عظمى، الأول إبراهيم الذي قال عنه "إبراهيم خليلي" (اشعيا 41: 8) والثاني دانيال الذي أسماه الله "الرجل المحبوب" (دانيال 10: 11).

لقد عاش دانيال قريباً جداً من قلب الرب الذي أحبه، وتذكر حياته البارة في سفر حزقيال، إذ يضعه الرب في صف نوح وأيوب فيقول "إن أخطأت إلى أرض وخانت خيانة فمددت يدي عليها.. وأرسلت عليها الجوع وقطعت منها الإنسان والحيوان. وكان فيها هؤلاء الرجال الثلاثة نوح ودانيال وأيوب فإنهم إنما يخلصون أنفسهم ببرهم يقول السيد الرب" (حزقيال 14: 13- 14- 20).

هذا هو دانيال النبي كاتب هذا السفر النبوي الجليل، الذي شهد حزقيال عن بره، وشهد الرب يسوع عن صدق نبوته.. ليتنا نتمثل بإيمانه، وطهارة حياته، ووفائه لأصدقائه، ودراسته الدقيقة للكتاب المقدس ونبواته، وأمانته في خدمته المدنية.. وأن نكون مهتمين بحياة الصلاة مثلما إهتم بها دانيال، وأن نفهم نبوات الكلمة المقدسة كما فهم.

" اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله. انظروا إلى نهاية سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم" (عبرانيين 13: 7).

أضف تعليق


قرأت لك

وحده تحمّل كل شيء

يا له من إله ويا له من خالق، هو صاحب الطبيعة التجاوزية الذي خلق الكون من العدم، بكلمة منه كوّن ذرّات تنسجم مع بعضها البعض لتتحول إلى شكل جسم رائع، وبكلمة منه جعل الشمس تنير علينا وتبهرنا من روعتها فتقلب الظلمة نور. وبكلمة منه إذ نفخ في التراب فحوله إلى كائن بشري يتكلم ويفكر فكان الإنسان، هو الخالق وهو مصدر كل شيء، هو بنفسه تحمل آلام الصليب وحده ومنفردا حمل كل شيء وتحمّل كل شيء.