تفاسير

الفصل الأول - دانيال كاتب السفر

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

دانيال في فترة التعليم والتدريب

كان غرض الملك نصر من إحضار هؤلاء الشبان الممتازين إلى بابل أن يستخدمهم في خدمة البلاط الملكي. وكان لابد لهؤلاء الشبان أن يمروا في فترة تدريب وتعليم لمدة ثلاث سنين، وكان الهدف أن يتعلموا كتابة الكلدانيين ولغتهم ليؤهلوا لخدمة صاحب الجلالة.

ويبدو أن رئيس الخصيان أراد أن يجعل من دانيال وأصحابه شباناً يخلصون كل الإخلاص للبلاط البابلي وينسون تماماً أصلهم العبراني "فجعل لهم رئيس الخصيان أسماء فسمى دانيال بلطشاصر وحننيا شدرخ وميشائيل ميشخ وعزريا عبدنغو" (دانيال 1: 7). وهكذا غيَّر رئيس الخصيان أسماءهم العبرية وأعطاهم أسماء وثنية.

فسمى "دانيال"، ومعنى اسمه "الله قاضي" "بلطشاصر" ومعناه "أمير بيل أو ليحفظ الإله بيل حياته"

وسمى "حننيا" ومعنى اسمه العبري "المعطى من الله" "شدرخ" ومعناه "المستنير بإله الشمس".

وسمى "ميشائيل" ومعنى اسمه العبري "من مثل الله؟" باسم "ميشخ" ومعناه "من مثل فينوس؟".

وسمى "عزريا" ومعنى اسمه العبري "من يعنيه الله؟"  "عبدنغو" ومعناه "خادم الإله نغونبو كاتب الآلهة".

ولقد كان القصد من إعطائهم هذه الأسماء الجديدة، هو إذابة شخصيات هؤلاء الفتيان في المجتمع البابلي الوثني، وغسل أدمغتهم من كل آثار إيمانهم بالإله الحقيقي الحي. لكن رئيس الخصيان فشل تماماً في الوصول لإلى غرضه فمع أنه غير أسمائهم إلا أنه لم يستطيع أن يغير شخصياتهم، أو إيمانهم بإلههم الحي، أو ثقتهم التامة في صدق كلمته.. إن الإيمان الحقيقي لا يذوب مهما كانت شدة النار تحت بوتقة الإذابة.

أضف تعليق


قرأت لك

من تحت الركام

أحيانا كثيرة يظن المؤمن بأنه يحيا وحيدا وسط كل الضجيج الذي ينبعث من هذا العالم المادي المليء بالفساد والبعد عن الخالق وكأنه في بحر هائج لا من معين ولا من يسانده على حل مشاكله أو على التفكير معه، فيشعر كأن الأبواب مقفلة أمامه ويشاهد كل ما يدور من حوله كسواد الليل الدامس.