تفاسير

الفصل الأول - دانيال كاتب السفر - دانيال الشاب المصلي

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

دانيال الشاب المصلي

تميز دانيال في كل حياته بأنه كان رجل الصلاة، فعندما أعطاه الملك وقتاً ليخبره بحلمه وتعبيره نقرأ عنه الكلمات:

"حينئذ مضى دانيال إلى بيته وأعلم حننيا وميشائيل وعزريا أصحابه بالأمر. ليطلبوا المراحم من قبل إله السماوات من جهة هذا السر لكي لا يهلك دانيال وأصحابه مع سائر حكماء بابل" (دانيال 2: 17)

لقد عرف دانيال أن الطريق السلطاني للخروج من الأزمات هو "الصلاة". وهذا هو الطريق الذي سارت فيه حنة فأخذت بالصلاة سؤال قلبها وأعطاها الله صموئيل "1 صموئيل 1: 9- 20). واختبر داود قوة الصلاة وانتصر على العمالقة. (1 صموئيل 30).

ولقد لجأ دانيال إلى الصلاة الجماعية لمعرفة السر الذي طلبه الملك، تماماً كما لجأت الكنيسة الأولى إلى الصلاة الجماعية أو بتعبير أدق إلى الصلاة المتحدة فأنقذ الله بطرس من يد الملك هيرودس. (أعمال 12: 1- 17).

وصلاة المؤمنين المتحدين في قلوبهم وغرضهم تقدر كثيراً في فعلهم. ألم يقل لنا ربنا المبارك "وأقول لكم أيضاً إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه فإنه يكون لهم من قبل أبي الذي في السماوات" (متى 18: 19) لقد كان سر قوة المؤمنين الأول أنهم "رفعوا بنفس واحدة صوتاً إلى الله" (أعمال 4: 24) وفي الإصحاح التاسع من سفر دانيال نقرأ صلاة دانيال الطويلة التي سنتحدث عنها بالتفصيل في مكانها.

أضف تعليق


قرأت لك

شمس البر

"وتغيرت هيئته قداّمهم وأضاء وجهه كالشمس وصارت هيئته بيضاء كالنور" (متى 2:17). صعد بطرس ويعقوب ويوحنا مع المسيح إلى جبل عال منفردين، المكان مليئ بالهدوء والرهبة، والهواء العليل والنسيم الخفيف الناعم يدخل إلى داخل القلوب من دون إذن من أحد، وفي تلك اللحظات الحميمة تغيرت هيئة المسيح وأصبح وجهه كالشمس، كيف لا وهو شمس البر فمنه يخرج نور الحق لكي يخرق القلوب الخاطئة فيحطم أصل الخطية، كيف لا وهو الذي جعل الشمس تقف بنورها الباهر لكي تضيء للجميع، كيف لا وهو رئيس الحياة ونبع كل الخيرات.