تفاسير

الفصل الأول - دانيال كاتب السفر - دانيال الذي لم يحب حياته حتى الموت

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

دانيال الذي لم يحب حياته حتى الموت

يصف بولس الرسول الأشرار فيقول عنهم "اتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد آمين" (رومية 1: 25).

أما دانيال فكان أميناً لإلهه، ولم يعط ولاءه التام لأحد غيره. فلما أصدر الملك داريوس أمره الملكي "بأن كل من يطلب طلبة حتى ثلاثين يوماً من إله أو إنسان إلا منه.. يطرح في جب الأسود" (دانيال 6: 7).

يسجل الوحي المقدس الكلمات "فلما علم دانيال بإمضاء الكتابة ذهب إلى بيته وكواه مفتوحة في عليته نحو أورشليم فجثا على ركبتيه ثلاث مرات في اليوم وصلى وحمد قدام إلهه كما كان يفعل قبل ذلك" (دانيال 6: 10).

كانت الصلاة عادة يومية في حياة دانيال. والذي اعتاد أن يلجأ إلى الله في وقت صفاء السماء سيجده قريباً منه عندما تتجمع السحب الداكنة.

لم يجد دانيال سبباً لتغيير عادته في الصلاة والحمد قدام إلهه رغم صدور أمر الملك، ذلك لأنه آمن بالمبدأ الكتابي الجليل "ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس" (أعمال 5: 29).

إن على المؤمن أن يطيع السلطات الحاكمة في كل القوانين المدنية، إلا تلك التي تتعارض مع تعاليم الله. فطاعة الله فوق طاعة الملك.

لكن دانيال لم يصل إلى هذه الدرجة من الأمانة في الولاء لإلهه إلا لأنه لم يحب حياته حتى الموت.

يصف يوحنا الرسول الغالبين بكلماته " وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت" (رؤيا 12: 11).

ويقيناً أن دانيال كان من الغالبين. وبسبب أمانته لإلهه طرح في جب الأسود.

أضف تعليق


قرأت لك

إحياء العظام المائتة

"فقال يا ابن آدم أتحيا هذه العظام. فقلت يا سيد الربّ أنت تعلم" (حزقيال 37: 3). من وسط الهبوط الروحي الشديد الله يريد أن يرفعك. ومن وسط الهزيمة الروحية الله سيبدلها الى انتصار، ومن وسط المعركة الروحية الشرسة بين الإنسان القديم والجديد، المسيح يريد أن يجعل في داخلك قوّة لتحسم المعركة لصالح مجد الله. إن قدرة يسوع الرهيبة غير محدودة بإعادة إحياء العظام الجامدة فسيجعلها: