تفاسير

الفصل الثاني - التمثال العظيم

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

تركيب سفر دانيال

وقبل أن نبدأ تفسير هذا الإصحاح نرى لزاماً علينا أن نقول كلمة عن تركيب سفر دانيال، وقد رأى بعض المفسرين تقسيم السفر بحسب اللغات الأصلية التي كتب بها، ومن الطبيعي أن هذا لا ينطبق على الترجمة العربية. فمن بداية السفر حتى الإصحاح2: 3 كتب هذا القسم باللغة العبرية، ومن الإصحاح2: 4 إلى الإصحاح7: 28 كتب هذا القسم باللغة الآرامية وهي لغة قريبة من اللغة العبرية عم استخدامها في بابل في أيام دانيال (دانيال2: 4). ومن الإصحاح8: 1 إلى نهاية السفر كتب هذا القسم باللغة العبرية.

           وينقسم سفر دانيال إلى قسمين رئيسيين

القسم التاريخي (الإصحاحات 1- 6)

القسم النبوي (الإصحاحات 7- 12)

أما القسم التاريخي فقد جاء في الإصحاحات الستة الأولى التي نضع لها العناوين التالية:

الشبان الأطهار      إصحاح 1

كاشف الأسرار      إصحاح 2

النجاة من النار       إصحاح 3

إذلال الجبار          إصحاح 4

عاقبة الاستهتار      إصحاح 5

مؤامرة الأشرار      إصحاح 6

أما القسم النبوي لإصحاحاته العناوين التالية

1- القرن الصغير         إصحاح 7

2- الملك الشرير         إصحاح 8

3- صلاة البار            إصحاح 9

4- رؤيا القدير           إصحاح 10

5- وحش من البحر      إصحاح 11

6- اختم السفر           إصحاح 12

والآن إلى تفسير محتويات هذا الإصحاح العظيم.

"في السنة الثانية من ملك نبوخذ نصر أحلاماً فانزعجت روحه وطار عنه النوم" (دانيال 2: 1)

هنا نجد إمبراطوراً دانت له الدنيا، حباه الله السلطة المطلقة على مملكته، والثروة الطائلة التي يحقق بها آماله، ولكننا نراه محروماً من سلام العقل "فانزعجت روحه وطار عنه النوم".

كيف يمكن أن ينزعج الملك نبوخذ نصر الذي قال عنه دانيال لبيلشاصر ابنه "... الله العلي أعطى أباك نبوخذ نصر ملكوتاً وعظمة وجلالاً وبهاء. وللعظمة التي أعطاه إياها كانت ترتعد وتفزع قدامه جميع الشعوب والأمم والألسنة. فأيا شاء قتل وأيا شاء استحيا وأيا شاء رفع وأيا شاء وضع" (دانيال 5: 18- 19).

كيف يمكن لهذا الملك الأوتوقراطي أن يصاب بالأرق ويحرم لذة النوم العميق؟ الجواب: إن الغنى، والجلال الملكي، والسلطة المطلقة للإنسان سلام العقل ولا تهبه سلام القلب.

أضف تعليق


قرأت لك

هل تتخيّل العالم من دون المسيحية؟

"أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جبل" (متى 14:5). هل تتخيّل كيف سيكون العالم بدون طرح المسيح ومن دون شعب مسيحي حقيقي يطبّق كلمة الله بين هذا الكمّ الكبير من الشعوب؟ هل تتخيّل كيف سيكون العالم لو أغلقت النافذة الروحية بين الأرض والسماء؟ هل تتخيّل كيف سيكون الكون من دون خلاص ولا مسامحة ومن دون لمسات تشجّع وتبلّسم الجراح؟ تخيّل أن الكون هو: