تفاسير

الفصل الثالث - الرجال الذين قالوا للملك "لا" - الباب الشيطاني

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

الباب الشيطاني

فتح الملك باباً للرجال الثلاثة لنجاتهم فقال لهم "فإن كنتم الآن مستعدين عندما تسمعون صوت القرن والناي والعود والرباب والسنطير والمزمار وكل أنواع العزف إلى أن تخروا وتسجدوا للتمثال الذي عملته. وإن لم تسجدوا ففي تلك الساعة تلقون في وسط أتون النار المتقدة. ومن هو الإله الذي ينقذكم من يدي" (دانيال 3:15).

انفتح باب للنجاة أمام شدرخ وميشخ وعبدنغو، وكان في إمكانهم أن يتلاعبوا وينجوا من النار المتقدة لو أرادوا التلاعب. كان في إمكانهم أن يقولوا إن هذا الملك طيب القلب فتح لنا باب للنجاة وأقل ما نرده له تقديراً لشفقته هو أن نخر ونسجد للتمثال. وكان في إمكانهم أن يقولوا "الكلب الحي خير من الأسد الميت". وكان في إمكانهم أن يقولوا لقد رفضنا في البداية السجود لتمثال الذهب، ولكن مادام الملك فتح لنا هذا الباب، فهذا ترتيب الله...

لكن شدرخ وميشخ وعبدنغو لم يتلاعبوا، ذلك لأنهم كانوا في خدمة الله أولاً وفي خدمة الملك ثانياً. وذلك أيضاً لأنهم سمعوا الملك يتحدى إلههم الحي بكلماته "ومن هو الإله الذي ينقذكم من يدي" وتذكروا أنها كلمات مشابهة لكلمات فرعون لموسى حين طالبه موسى بإطلاق شعب الله في القديم فقال فرعون لموسى "من هو الرب حتى أسمع لقوله فأطلق إسرائيل. لا أعرف الرب وإسرائيل لا أطلقه" (خروج 5: 2).

واشمئز الرجال الثلاثة من هذا التحدي الذميم.

وأدركوا أن الباب الذي فتحه الملك لهم هو في حقيقته فخ الشيطان فليس الباب المفتوح دائماً من الله [اقرأ صموئيل الأول 24: 4]

أضف تعليق


قرأت لك

حقيقة المسيح

ما هي حقيقة المسيح؟ هل كان إلهاً وإنساناً معاً أم كان مجرد إنسان من صنف ممتاز؟ لماذا تجسد المسيح وهل من ضرورة حاتمة لهذا التجسد؟ ما هو تأثير الإيمان بحقيقة التجسد؟ ما هو تعليم