تفاسير

الفصل الخامس - نهاية الإمبراطورية البابلية

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

الخطايا الملكية

"بيلشاصر الملك صنع وليمة عظيمة لعظائمه الألف وشرب خمراً قدام الألف. وإذ كان بيلشاصر يذوق الخمر أمر بإحضار آنية الذهب والفضة التي أخرجها نبوخذ نصر أبوه من الهيكل الذي في أورشليم ليشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه. حينئذ أحضروا آنية الذهب التي أخرجت من هيكل بيت الله الذي في أورشليم وشرب بها الملك وعظماؤه وزوجاته وسراريه. كانوا يشربون الخمر ويسبحون آلهة الذهب والفضة والنحاس والحديد والخشب والحجر" (دانيال 5: 1 - 4)

بيلشاصر الملك ومعنى اسمه "ليحفظ بيل الملك" هو ابن الملك نبونيدس Nabonidus، وقد جعله أبوه شريكاً له في الملك ما بين سنة 556 – 539 قبل الميلاد. وكان بيلشاصر حفيداً للملك نبوخذ نصر، ويرجح المؤرخون أنه كان شريكاً له في الملك. ويتفق التاريخ البابلي مع التاريخ الكتابي، فعندما أدخل دانيال إلى قدام الملك بيلشاصر ليقرأ الكتابة التي كتبتها اليد الكاتبة قال له الملك "فإن استطعت الآن أن تقرأ الكتابة وتعرفني بتفسيرها فتلبس الأرجوان (الرداء الملكي) وقلادة من ذهب في عنقك وتتسلط ثالثاً في المملكة" (دانيال 5: 16) كان نبونيدس هو الأول، وبيلشاصر هو الثاني، وكان الوعد الملكي أن يكون دانيال هو الحاكم الثالث في المملكة.

لا نعلم لأية مناسبة صنع بيلشاصر الملك هذه الوليمة العظيمة. لعل المناسبة كانت عيد ميلاده.. أو لعلها كانت عيد جلوسه على العرش، أو ذكرى انتصاره في معركة شهيرة.. كيفما كانت المناسبة فقد صنع الملك هذه الوليمة لعظائمه الألف. وخلال هذه الوليمة العظيمة ارتكب بيلشاصر عدة خطايا.

أضف تعليق


قرأت لك

صفات الله الرائعة

الله شخص وله صفات مميّزة له، ويمكننا معرفة صفاته من خلال الوحي المقدس المدوّن في الكتاب المقدس، وإن هذه المواصفات هي حقيقية موجودة، وليست مجرد أفكار غير موضوعية وليدة الخيال الإنساني حول شخص الرب، ومنها: