تفاسير

الفصل الخامس - نهاية الإمبراطورية البابلية

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

خطية تجاهل الإنذارات الإلهية

قبل أن يقرأ دانيال الكتابة التي كتبتها اليد الكاتبة على مكلس حائط قصر الملك قال له "أنت أيها الملك فالله العلي أعطى أباك نبوخذ نصر ملكوتاً وعظمة وجلالاً وبهاء. وللعظمة التي أعطاه ئغياها كانت ترتعد وتفزع قدامه جميع الشعوب والأمم والألسنة. فأيا شاء استحيا وأيا شاء رفع وأيا شاء وضع. فلما ارتفع قلبه وقست روحه تجبراً انحط عن كرسي ملكه ونزعوا عنه جلاله. وطرد من بين الناس وتساوى قلبه بالحبوان وكانت سكناه مع الحمير الوحشية فأطعموه العشب كالثيران وابتل جسمه بندى السماء حتى علم أن الله العلي سلطان في مملكة الناس وأنه يقيم عليها من يشاء. وأنت يا بيلشاصر ابنه لم تضع قلبك مع أنك عرفت كل هذا. بل تعظمت على رب السماء فأحضروا قدامك آنية بيته وأنت وعظماؤك وزوجاتك وسراريك شربتم بها الخمر وسبحت آلهة الفضة والذهب والنحاس والحديد والخشب والحجر التي لا تبصر ولا تسمع ولا تعرف. أما الله الذي بيده نسمتك وله كل طرقك فلم تمجده. حينئذ أرسل من قلبه طرف اليد فكتبت هذه الكتابة" (دانيال 5: 18 - 24)

ارتكب بيلشاصر خطية رابعة، هي خطية تجاهل ونسيان الإنذارات الإلهية.. لقد تعامل الله مع جده الأكبر نبوخذ نصر ودانيال يقول عنه "أباك نبوخذ نصر"، تماماً كما قال اليهود للمسيح "أبونا هو إبراهيم" (يوحنا 8: 39).. تعامل الله مع نبوخذ نصر فأذل عظمة كبريائه، حتى علم أن الله العلي "The Most High" سلطان في مملكة الناس وكان يجب على بيلشاصر أن يحفظ هذا الدرس القاسي في قلبه، وأن يسلك بتواضع مع الله، ولكنه تجاهل معاملات الله مع جده نبوخذ نصر مع أنه عرفها بتفاصيلها، وتعظم على رب السماء، واستهان بآنية بيته المقدسة واستخدمها في مجونه.. ولذا كان لا بد أن يوقع الله عليه قضاءه الشديد.

"وأما ذلك العبد الذي يعلم إرادة سيده ولا يستعد ولا يفعل بحسب إرادته فيضرب كثيراً" (لوقا 12: 47)

إن كل إنسان مسئول أن يتعلم من معاملات الله مع الآخرين. فإذا تجاهل هذه الإنذارات وحسب أنه بمأمن من القضاء الإلهي "يضرب كثيراً".

هذه هي الخطايا الملكية، الخطايا التي يسببها تعرض بيلشاصر لقضاء الله المخيف.. خطية تدنيس الأواني المقدسة الهيكلية.. خطية تسبيح الآلهة الوثنية.. خطية الانغماس في الشهوات الجسدية.. خطية تجاهل الإنذارات الإلهية.

أضف تعليق


قرأت لك

كل شيء يحتاج لوقت

"واثقا بهذا عينه أن الذي ابتدأ فيكم عملا صالحا يكمّل إلى يوم يسوع المسيح" (فيلبي 6:1). كل شيء في هذه الحياة يحتاج إلى وقت لكي ينضج، فالثمرة تحتاج إلى الماء والإعتناء ومن ثم تصبح جاهزة للأكل بعد أن تكون أخذت وقتها في النمو، والطفل أيضا يحتاج للوقت بين أحضان امه لكي ينمو ويصبح راشدا في الحياة وهكذا أيضا النضج الروحي يحتاج إلى وقت لكي ينمو ويسمو في الحياة المسيحية ويعود هذا الأمر لأننا:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة