تفاسير

الفصل السادس - سدوا أفواه أسود

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

عقاب المتآمرين

"فأمر الملك فأحضروا أولئك الرجال الذين اشتكوا على دانيال وطرحوهم في جب الأسود هم وأولادهم ونساءهم ولم يصلوا إلى أسفل الجب حتى بطشت بهم الأسود وسحقت عظامهم" (دانيال 6: 24)

لو عرف الأشرار مدى ما يجلبه شرهم لتابوا عن ارتكاب الشر.

قال داود عن الإنسان الشرير "كره جباً. حفره فسقط في الهوة التي صنع. يرجع تعبه على رأسه وعلى هامته يهبط ظلمه" (مزمور 7: 15 و 16) وقال كاتب الأمثال "من يحفر حفرة يسقط فيها ومن يدحرج حجراً يرجع عليه" (أمثال 26: 27)

وقال بولس الرسول "لا تضلوا. الله لا يشمخ عليه. فإن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصده أيضاً" (غلاطية 6: 7)

هكذا حصد المتآمرون الزرع الذي زرعوه بفارق واحد أن دانيال آمن بإله قادر سد أفواه الأسود، أما هم فلم يجدوا إلهاً يلجأون إليه في وقت محنتهم. "ولم يصلوا إلى أسفل الجب حتى بطشت بهم الأسود وسحقت عظامهم" ويجدر بنا أن نلاحظ هنا أن طرح الأولاد والنساء في جب الأسود مع الرجال المتآمرين لم يكن بحسب الناموس الإلهي، لأن ناموس الله يقول "لا يقتل الآباء عن الأولاد ولا يقتل الأولاد عن الآباء. كل إنسان بخطيته يقتل" (تثنية 24: 16) لكن شريعة مادي وفارس الوثنية كانت تحتم القضاء على المجرم وأفراد أسرته.

أضف تعليق


قرأت لك

صرخة من القلب

"يا رب استمع صلاتي وليدخل إليك صراخي" (مزمور 1:102). العالم يبحث عن طرق عديدة من أجل تغيّير حياتهم للأفضل، منهم من يبحث في كتب الفلسقة والآخر في اليوغا ومنهم من يلتجأ إلى المخدرات والمسكر ظنّا منهم أن هذا سيغيّر أحوالهم، أما الحقيقة الثابتة والراسخة أن الصرخة النابعة من قلب الإنسان المتعب نحو المسيح هي التي تأتي بنتيجة حاسمة للتغيير وتتمحور ب: