تفاسير

الفصل السابع - الحيوانات الحاكمة - الحيوان الرابع والقرن الصغير

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

الحيوان الرابع والقرن الصغير

كان أهم ما شغل دانيال هو دانيال هو معرفة حقيقية الحيوان الرابع الهائل، والقرون العشرة التي برأسه، والقرن الصغير المتكلم بعظائم. وقد راعه أن هذا القرن يحارب القديسين ويغلبهم. (دانيال 7: 19- 22).

تكلم الواحد الذي اقترب إليه دانيال فقال " أما الحيوان الرابع فتكون مملكة رابعة على الأرض مخالفة لسائر الممالك فتأكل الأرض كلها وتدوسها وتسحقها." (دانيال 7: 23) هذه المملكة هي الإمبراطورية الرومانية التي كانت مخالفة لسائر الممالك في قوتها العسكرية، وقوانينها الصارمة. والنبوة تتحدث في هذا الإصحاح عن هذه المملكة في  صورتها النهائية التي ستكون عليها في الأيام الأخيرة التي تسبق مباشرة عودة المسيح. وتركز النبوة حديثها في القرن الآخر الصغير الذي له عيون وفم متكلم بعظائم ومنظره أشد من رفقائه، وفي اعتقادنا أن هذه العيون تشير إلى الاختراعات الالكترونية الحديثة التي تمكن الحاكم من التجسس على رعاياه ومعرفة خفايا أمورهم. وتقول النبوة "وكانت أنظر وإذا هذا القرن يحارب القديسين فغلبهم" وبهذا  ترينا أن هذه الحرب ستستمر إلى أن يأتي المسيح ليملك في ملكه الألفي السعيد (دانيال 7: 21- 22) ومن هنا يتضح أن هذه النبوة ترتبط بأحداث الضيقة العظيمة.

وانتقال النبوة من الأحداث البعيدة إلى الأحداث البعيدة ليس بدعاً في الكتاب المقدس، لأننا نرى هذا أشعياء (61: 1- 2) حيث غطى إتمام النبوة المجيئين الأول والثاني للمسيح.

يقول الواحد الذي عرّف دانيال تفسير الأمور "والقرون العشرة من هذه المملكة هي عشرة ملوك يقومون ويقوم بعدهم آخر وهو مخالف الأولين ويذل ثلاثة ملوك. ويتكلم بكلام ضد العلى ويظن أنه يغير الأوقات والسنة ويسلمون ليده إلى زمان وأزمنة ونصف زمان" (دانيال 7: 24- 25).

أضف تعليق


قرأت لك

تغيّر انت فيتغيّر الآخرون!

ارادت الزوجة الصينية التخلّص من حماتها بسبب العراك والشجار الدائمَين، فذهبت الى الحكيم تطلب منه نصيحة في كيف تتخلّص منها. فأعطاها الحكيم دواء ليميت، لكن بشكل بطيء ولئلا تكون الزوجة متهمة امام القانون بقتل حماتها، نصحها الحكيم بتحسين معاملتها مع حماتها. وصلت الزوجة مسرورة الى البيت وبعد ان القت الدواء في كوب الشاي، توقعت في كل يوم ان تموت حماتها فتتخلص منها نهائياً. وبدأت الزوجة تعامل حماتها معاملة جيدة جداً، تكلّمها بلطافة وتدعوها لتأكل معها وتحتملها. عندما رأت الحماة المعاملة الحسنة، بدأت هي ايضاً تعامل كنتها زوجة ابنها معاملة حسنة. وهكذا عاشتا كلتاهما بسلام وتفاهم. وبعد عدة اسابيع اسرعت الزوجة الى الحكيم تصرخ ارجوك لا اريد حماتي ان تموت فنحن نعيش في سلام ولا توجد اية مشاكل بيننا. وترجّته ان يبطل مفعول الدواء السابق باية طريقة. ابتسم الحكيم وقال انه لم يعطها دواءً بل ماءً، وقد توقّع هو هذه النتيجة!. هكذا ايضاً فان كثيراً ما نعاني ونصلي ولكن الحاجة الى تغيير اسلوب تعاملنا وتفكيرنا فتتغيّر الاحوال، كثيراً ما تكون حاجتنا الى التواضع وليس الى معجزة من الله لنتفاهم مع الآخرين!.