تفاسير

الفصل الحادي عشر - الملك المتعظم - زمن الإمبراطورية الفارسية

القسم: تفسير كامل لسفر دانيال.

فهرس المقال

زمن الإمبراطورية الفارسية

"والآن أخبرك بالحق. هوذا ثلاثة ملوك يقومون في فارس والرابع يستغني بغنى أوفر من جميعهم وحسب قوته بغناه يهيج الجميع على مملكة اليونان" (دانيال 11: 2)

في الوقت الذي رأى فيه دانيال هذه الرؤيا كان "كورش" الملك الفارسي هو الملك الحاكم (دانيال 10: 1) والملوك الثلاثة الذين قاموا بعده والذين يذكرهم الملاك لدانيال بكلماته "هوذا ثلاثة ملوك يقومون في فارس" هم "قمبيز Cambyses" ابن كورش وهو أحشويرش المذكور في (عزرا 4: 6). و"سميردس Smirdis" وهو ارتحشستا المذكور في (عزرا 4: 7). و"داريوس هستاسبس Darius Hystaspes" المذكور في (عزرا 4: 24). أما "الرابع" الذي يستغني بغنى أوفر من جميعهم. وحسب قوته بغناه بهيج الجميع على مملكة اليونان فهو الملك "كسركس Xerxes" وهو المذكور في سفر استير باسم "أحشويرش الذي ملك الهند إلى كوش على مئة وسبع وعشرين كورة" (أستير 1: 1) ووفرة غنى الملك أحشويرش تظهر في عظمة وبذخ الوليمة التي عملها لجميع رؤسائه وعبيده وشرفاء بلدان مملكته" (أستير 1: 2 - 8).

ويحدثنا التاريخ أن الملك أحشويرش استخدم غناه الوفير في إقامة وتدريب جيش قوى من كل شعوب إمبراطوريته زاد عدده عن مليوني مقاتل استعداداً لغزو مملكة اليونان. وقد استخدم أحشويرش هذا الجيش في محاولته غزو اليونان سنة 480 قبل الميلاد. وعلينا أن نذكر أن الرؤيا التي رآها دانيال أعطيت له في السنة الثالثة لكورش ملك فارس التي ربما كانت سنة 537 قبل الميلاد أي قبل حدوث هذا الغزو بزمن طويل. قد تراجع الغزاة الفارسيون بعد أن حطم الأثينيون أسطولهم الحربي في معركة سلاميس Salamis البحرية وهي إحدى المعارك الحاسمة في التاريخ.

أضف تعليق


قرأت لك

مريم، هل كنت تعلمين؟

"فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله. وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع" (لوقا 30:1). يا مريم هل كنت تعلمين من تحملين في أحشائك وهل أدركت عظمة هذه المهمة؟ فأنت وجدت نعمة في عيني الله القدير فأختارك لكي تحملي رب المجد في أحضانك، يا لهذا المهمة الرائعة والمحيّرة، يا لهذه الروعة التي لا مثيل لها فهل كنت تعلمين يا مريم أن ابنك: