تفاسير

الأصحاح الثاني

القسم: سفر راعوث.

فحملته ودخلت المدينة، فرأت حماتها ما التقطته، وأخرجت وأعطتها ما فضل عنها بعد شبعها (ع18).

في رومية 7:14 نقرأ «لأن ليس أحد منا يعيش لذاته ولا أحد يموت لذاته». جمعت راعوث والتقطت، وهاهي الآن تحمله بلا خجل. فحسناً أن يرى الآخرون ما استطاع الملتقط أن يخرج به من حقل بوعز. وهكذا حملت هذا الخير الوفير ودخلت المدينة، ليكون لشبع الآخرين أيضاً. هذا على النقيض مما أراد بني بليعال أن يفعلوا في 1صموئيل 22:30. فهم كانوا مع داود حين حارب العمالقة، واغتنموا غنيمة وافرة. ولكنهم كانوا يريدون أن لا يعطوا شيئاً لهؤلاء الذين اضطرهم الإعياء لأن يبقوا مع الأمتعة. ولكن هذا لم يكن منهج داود على الإطلاق، بل وزع الأنصبة بالتساوي على الجميع. هكذا أيضاً فعلت راعوث مع حماتها، فما أن دخلت المدينة حتى أتت بما حملته إلى حماتها حيث كانت تعيش معها.

رأينا فيما سبق أن نعمي تجسد أمامنا الشهادة، فإلى هذه الشهادة حملت راعوث ما التقطته. فهي لم تفكر في نفسها فقط، بل في الشهادة. فكل ما حصلت عليه بقوة وبوسائل روحية كان لصالح الشهادة ولكل الجماعة - ممثلة في المدينة - فحملت ما خبطته إلى حماتها التي تمثل الشهادة التي أتحدت راعوث نفسها بها.

هذه هي إرادة الرب كما نتعلمها من كلمة الله، فعلى سبيل المثال في كولوسي 19:2، أفسس 11:4-16، 1كورنثوس 14:12-27 نقرأ عن «المسيح الذي منه كل الجسد مركباً معاً ومقترناً بمؤازرة كل مفصل، حسب عمل على قياس كل جزء يحصل نمو الجسد لبنيانه في المحبة». ليت الرب يهبنا أن نكون جميعاً واعين لهذا، حتى نأتي بكل الفوائد الروحية إلى الشهادة لخير وبركة الجميع. وهذا ليس معناه أنه يجب أن نشارك في كل شيء جماعياً في الاجتماع. فليس ممكناً لجميع الأخوات، وكذلك معظم الإخوة أن يشاركوا بما عندهم من فوائد. ومع ذلك فإذا رجعنا للآية السابقة للآية التي تأملنا فيها في أفسس4 سنجد أن كلمة «كل» تتكرر عدة مرات. ففي أحاديثنا في زياراتنا وافتقادنا بعضنا لبعض، وفي كل فرصة أو مناسبة، يمكن لنا جميعاً أن نُشرك الآخرين في البركات التي حصَّلناها، حتى تثمر في الجميع نمواً في النعمة. وهذا بلا شك سوف يكون له تأثيره الإيجابي على العبادة في اجتماعاتنا، إذ سيكون الجو كله مشبعاً بهذه البركات. حتى اختباراتنا، وشركتنا وعلاقتنا الشخصية مع الرب، وأفضاله على كل فرد منا يمكن أن تكون طعاماً للآخرين. هكذا أعطت راعوث ما فضل منها لحماتها نعمي بعد أن شبعت هي من الفريك الذي ناولها بوعز. وأنا لا أقصد بذلك أن يكون موضوع أحاديثنا دائماً هو مشاعرنا وعواطفنا، أو اختباراتنا، أو ما نتصوره كاختبارات. ولكن الشركة الشخصية مع الرب واختباراتنا معه لابد وأن تؤثر على سلوكنا وخدمتنا. فأحياناً يستخدم الرب اختباراً معيناً أجتاز فيه لمجرد أن أكون سبباً لتشجيع مؤمن آخر. فقد ذكر بولس مثلاً بعض إحسانات الله نحوه حتى نتشجع نحن بها. تأمل مثلاً أعمال 11:23، 2كورنثوس 2:12-9، 2تيموثاوس 17:4 وقارنها بعدد 14 من هذا الأصحاح.

أضف تعليق


قرأت لك

في المياه ولكن...

روى سندرسنغ أنه كان جالسا عند شاطىء نهر ورأى حجراً فالتقطه وكسره فكان من الداخل ناشفاً تماماً. فبالرغم من وجوده في الماء فترة طويلة لم ينفذ الماء اليه. ان كثيرين من المسيحيين يشبهون هذا الحجر لم تنفذ كلمة الله الى قلوبهم، فقد عبرت كلمات الانجيل عليهم كما على حجر أملس.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة