تفاسير

الإصحاح الحادي والعشرون: جواب أيوب لصوفر

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع27-31) إفهامه لأصحابه.

هوذا قد علمت أفكاركم والنيات التي بها تظلمونني "هنا يشير أيوب إلى خطئهم الناتج عن ضيق نظرتهم والى عدم اللياقة في سوء الظن وافتراض وجود الشر دون أن يكون هناك أي أساس لذلك. نعم. فنحن مطالبون أن نعيش وفقاً لما نعلم، وأن نتكلم عندما نعلم فعلاً. أما حيث لا نعلم فعلينا أن ننظر إلى الله.

"لأنكم تقولون أين بيت العاتي وأين خيمة الساكن الأشرار أفلم تسألوا عابري السبيل ولم تفطنوا لدلائلهم، أنه ليوم البوار (أو الهلاك) يمسك الشرير، ليوم السخط يقادون" وذلك هو سبب تركهم يمرحون الآن.. "ليوم السخط (أو الغضب) يقادون". ما في ذلك شك. وبهذه العبارة يصور أيوب هذا الحق الخطير تصويراً يدعو إلى الإعجاب. إن أصحابه كانوا ينظرون جميعاً إلى الوقت الحاضر باعتباره البرهان القاطع على فكر الله من نحو الناس.

فإذا كان يعتبرنا سالكين حسناً فيكون نصيبنا النجاح والفلاح. وإذا وقعنا في متاعب وحلّت بنا التجارب فذلك أننا أناس أردياء. تلك كانت نظريتهم وهي خاطئة وفاسدة من أساسها.

فأيوب يعلن غرضهم الذي كانوا يهدفون إليه، ولئن لم يشيروا إليه سوى عام، وهو أن أيوب مثّل على سلامة ما يذهبون إليه في مجادلاتهم. وهاهو -بلسان الحال-  ما انتهى إليه، ويا شؤم ما انتهى! وأنت ترى كيف يخفون تلميحاتهم في صورة تساؤل جريء. ألم نتعلم من مشاهدات الناس في كل مكان أن الأشرار "ممسكون" "ليوم البوار" (أي الهلاك)! وهم من العناء وقوة الخطر الذي يستحقونه: وهذا كما ترى المألوف – مع الأسف.

أضف تعليق


قرأت لك

حقيقة اختبار الميلاد الثاني

كلمة المؤلف

ما هو اختبار الميلاد الثاني؟ كيف يمكن للفرد أن يناله؟ ما ضرورة نوال هذا الاختبار؟ هل يصح للفرد أن يدّعي أنه مسيحي وهو لم ينل بعد هذا الاختبار؟ هل يمكن أن ينال المرء هذا الاختبار بعمل