تفاسير

الإصحاح الثاني والعشرون: خطابات الأصحاب - طريق الأشرار

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع15-18) طريق الأشرار.

إذ يعود أليفاز إلى الأمثلة المتكررة كثيراً عن الأشرار وعقوبتهم فإنه يصوّر نجاحهم الوقتي والقضاء الذي لا ندم عنه، والذي لا بد أن يباغتهم مثل العشب الذي ما نما مبكراً إلا ليذبل، هكذا يهلكون قبل وقتهم. الأسس الراسخة في الظاهر قد اكتسحها الغمر. وقد تكون في هذه العبارة إيماءة تلميحية إلى أيام نوح حيث كانوا يأكلون ويشربون ويزوجون ويتزوجون إلى اليوم الذي فيه دخل نوح الفلك وجاء الطوفان واهلك الجميع وكعينة للفجار في كل الأزمنة، كان هؤلاء الناس قبل الطوفان قد تحدوا الله الذي منحهم بركاته "ابعد عنّا"، ماذا يفعل القدير لهم؟ عن مثل هذا الفجور يتحول أليفاز مرتعباً "لتبعد عني مشورة الأشرار" وهو هنا يقتبس أقوالاً صدرت عن أيوب (ص21: 16) فلماذا إذن يأبى على صاحبه السابق أن يكون هو نفسه متأبيا على تلك المشورة؟ إنه عوض ذلك يبدو وكأنه يُظهر نفوره من أيوب إذ يضمه مع اللذين يتحدون الله.

أضف تعليق


قرأت لك

رسالة من المسيح

تضاربت الرسائل من كثرتها في وسط المجتعات عبر كل العصور، فمنهم من كتب عن الحزن والألم ومنهم من كتب عن الغزل والفرح وهناك رسائل حاولت أن تكتب عن نفس الإنسان الداخلي وكانت مليئة بالضبابية وبعدم الوضوح، وبين كل هذه التباينات كانت رسالة السماء التي دونت في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد تعبر عن تنفس الله المباشر في قلوب الجميع لكي ينقذهم من خطاياهم فكانت هذه الرسالة: