تفاسير

الإصحاح الثاني والعشرون: خطابات الأصحاب

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع19-20) قضاؤهم العادل.

إن عدم التقوى إنما تنال عقوبتها التي تستحقها وعندما يفرح الأبرار. "يفرح الصديق إذا رأى النقمة، يغسل خطواته بدم الشرير. ويقول الإنسان إن للصديق ثمراً. أنه يوجد إله قاضٍ في الأرض"    (مزمور58: 10، 11).

إن هناك فارقاً بين موقف أليفاز والمواقف التي نراها في كثير من المزامير فالمزامير تطالعنا بالتطهير الأخير للملكوت من جميع المعاثر وفعلة الإثم (متى13: 41) بعد فترة التوبة الطويلة، وبعدما يكون الشر قد تكشّف كعصيان لله لا علاج له، كالحاجز المطلق لكمال البركة. لذلك يفرح الصديق عند الخلاص، لا عند الدينونة ولو بدا كل شيء في مطابقة تامة مع طبيعة الله. وهكذا يكون أيضاً فرح في السماء حيث يطرح الشيطان (رؤيا12) وحيث تنال بابل دينونتها التي طال أمد تأجيلها (رؤيا18، 19).

على أننا نقدر أن نتبين إلى أي مدى كان رأي أليفاز ظالماً بالنسبة لحياة الأشرار ونهايتهم. وعلى وجه خاص بالنسبة للآلام التي يجتازها كثير من الأبرار. وهو شيء أليم بالنسبة لحالة أيوب التي يومئ إليها أليفاز.

أضف تعليق


قرأت لك

الخروج شهوة أم دعوة؟

الله لا يريد فقط ان يُخلِّص جميع الناس بل ايضاً ان يُقبِلوا  الى معرفة الحق المُعلَن في كلمة الله أي الكتاب المقدس، ولم يقصد ان يعبد الانسان ربه فردياً او عائلياً فقط بل بالحري جماعياً. وقصد الله ان يكون هو في وسط جماعة المؤمنين السيد الوحيد، ومجرد حضوره يعني البركة والخلاص وفيض المحبة. لكن الله العلي لا يسكن ولا يحلّ في جماعة إلاّ إذا كانت مقدسة وتعطيه المكان الاول.