تفاسير

الإصحاح الرابع والعشرون: تابع جواب أيوب لأليفاز

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع13-17) وصف الأشرار.

"أولئك يكونون بين المتمردين على النور لا يعرفون طرقه ولا يلبثون في سبيله". وهنا يصف أيوب صنفاً من الناس أردأ مما سبق، ذلك هو الإنسان. لا فرق إن كان من طبقة عليا أو طبقة دنيا. إنسان الظلم، القاتل، الإنسان الذي خاصم السلام والذي لن يشبعه شيء سوى دم فريسته..."مع النور يقوم القاتل بقتل المسكين والفقير وفي الليل يكون كاللص" وكأنه يتخذ من ظلمة الليل ستاراً يغطي به عار فعلته إذ سرق المسكين.."وعين الزاني تلاحظ العشاء. يقول لا تراقبني عين". هذا هو الرجل الفاسد وقد رأينا قبله الرجل الظالم. فالظلم والفساد هما طابعا الشر البشري للكثيرين.

"يقول لا تراقبني عين فيجعل ستراً على وجهه. ينقبون البيوت في الظلام. في النهار يغلقون على أنفسهم      (أو البيوت التي علّموها لأنفسهم في النهار، أي التي ضعوا عليها علامة في النهار لكي يسطو عليها في الليل).

إن هذه الموضوعات التي تشغل ذهن أيوب طالما كانت محل افتتان الكثيرين وها هو يواصل وصف مسلك الأشرار الذي لا تقيده قيود. هوذا أناس. يبغضون النور "لأن أعمالهم شريرة" يختارون الليل "لأعمال الظلمة غير المثمرة" أعمالهم. فالقاتل يكمن في انتظار العامل الذاهب إلى عمله مع الفجر، وفي الليل ينقلب لصاً والزاني يتربص ليفعل رجاساته "في العشاء، في مساء اليوم، في حدقة الليل والظلام" (أمثال7: 9) مثل الجوارح       "في النهار يغلقون على أنفسهم" والشيء الخطير أنهم "لا يعرفون النور لأنه يكشف خزيهم وخطيئتهم       "لأنه سواء عليهم الصباح وظل الموت، وإن كان أحد يعرفهم فإنهم في أهوال ظل الموت"(ع17). وهناك ترجمة أخرى لهذا العدد "أغوار الليل هي عندهم كفجر الصباح" – وهم يألفون الليل – هو نهارهم.

أضف تعليق


قرأت لك

قلب فارغ

كان يسكن في احدى المدن ضابط يحظى باحترام جميع مَن حوله، وكان مرحاً ويجعل جميع مَن حوله يضحكون من نكاته. وفي احدى الليالي كان مرحاً اكثر من المعتاد وفي الصباح وُجد ميتاً بطلقة من مسدّسه. كان قلبه ملآن بالحزن ويفتقر الى سلام مع الله، كان في حالة يأس وأراد ان يغطّي بؤسه بهذه النكات التي كان يُضحك بها الناس. هل تشعر بالفراغ والجوع والعطش. تعال بالايمان الى المسيح فتجد الراحة والشبع والارتواء.