تفاسير

الإصحاح السادس والعشرون: جواب أيوب لبلدد

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

إذا اعتبرنا ردّ أيوب من الزاوية الشخصية، فهو ردّ متقن قاطع. فهو يعلن أن أقوال بلدد، هي في الظروف الراهنة غير ذات موضوع على الإطلاق. فإنها لا تمس قضية أيوب. ثم يتابع صاحبه في خط أقواله، لكنه يسمو عليه كثيراً، وتنظر في أكثر عمق وأوسع أفق إلى عظمة الله. ومن زاوية الأدب، فإن رد أيوب محل إعجاب كبير، لما اتسم به من روح شاعرية فخمة، بل هو أكثر من ذلك بكثير بصفته تسجيلاً موحى به لأفكار تسعى نحو الله.

*      *      *

فإن تعليقات أصدقاء أيوب لم تستطع أن تهدئه أو تعينه بنصيحة حكيمة (ص26: 2، 3) لكنها أثارته لدرجة كبيرة جداً. وهاهو ذا يسترسل الآن في حديث انفرادي طويل ومحزن.

ويمكن تقسيم جواب أيوب إلى سبعة أجزاء:

(ع1-4) سخف أقوال بلدد.

(ع5، 6) سيادة الله في الأعماق التحتية.

(ع7) سلطانه في السماوات.

(ع8-10) يحكم السحب والمياه.

(ع11، 12) الأرض والبحر.

(ع13) نصرته في الجو.

(ع14) وهناك أكثر.

أضف تعليق


قرأت لك

الخيال حقيقة

سأل رجل الدين صديقه الممثّل: "لماذا تجتذب انت هذا الجمهور الكثير وانا أكاد لا أجد مَن ألقي عليهم عظاتي؟. إن كلامك مجرّد خيال لا حقيقة، في حين ان كلامي حق ثابت لا يتغيّر". وكان جواب الممثّل في غاية البساطة وقال: "انا أقدّم الخيال كما لو كان حقيقة، وانت تقدّم الحق كما لو كان خيالاً!".